فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190089 من 466147

والأذان الثاني وهو قوله تعالى (وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ) يفيد الإخبار بوجوب الإعلام في براءة اللّه ورسوله منهم ، ولذلك علقه بالناس أي إذا أعرضوا وأصروا على ما هم عليه فإنه لا يتولاهم ولا ينصرهم بل يهلكهم ويخذلهم والتكرار لا يسمى تكرارا إلّا إذا كان الثاني عين الأوّل باللفظ والمعنى والمغزى ، فإذا كان كلّ يرمي لشيء آخر لا يسمى تكرارا قال تعالى"إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ"هذا استثناء من المدة المضروبة يعني أن اللّه تعالى يبرأ من عهود المشركين كلها بعد تلك المدة إلّا من عاهدهم الرّسول وهم بنو حمزة ، حي من كنانة"ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً"من شروط العهد الذي عاهدتموهم عليه"وَلَمْ يُظاهِرُوا"يعاونوا ويمالئوا"عَلَيْكُمْ أَحَداً"من أعدائكم فهؤلاء إذا وفوالكم بالشروط فضموا إليها هذان الشّرطان"فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ"التي ضربتموها لهم ولا تجروهم مجرى الكافرين والمنافقين الّذين نكثوا عهودهم وأخلوا شروطها إذ لا يقاس الموفي بالغادر ولا يعامل معاملته ، واتّقوا اللّه في ذلك"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ" (4) مخالفته الموفين بعهودهم المحافظين على أقوالهم ، وإنما خصّ اللّه تعالى هذه الطّائفة ليعلّم النّاس ويحذرهم من أن يسووا بين النّاقض عهده النّاكث به والقائم به المحافظ عليه ، وما عام إلّا وخصص: قال تعالى:"فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ"الأربعة المضروبة في هذه المدة ، وسماها حرما وليس كلها حرم لحرمة نقض العهد فيها ولأنها صارت محرمة بتخصيصها لانتهاء عهود المعاهدين حتى صار النّاس يعدون

أيامها عدا لما يترتب على انقضائها من أمور عظيمة ، ومن قال أنها الأشهر الحرم الأربعة المعهودة المعلومة فلا دليل يؤيد قوله ، إلا إذا أراد أن أولها عشرون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت