108 لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى: مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة «1» .
وقيل «2» : مسجد قباء فهو أول مسجد في الإسلام.
109 شَفا جُرُفٍ: شفير الوادي الذي جرف الماء أصله «3» .
هارٍ: مقلوب «هائر» «4» ، و «تيهورة» قطعة من الرمل «5» ، أيضا:
«هيرورة» من هار الجرف وانهار.
111 إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: مجاز ، لأنه إنّما يشترى ما لا يملك ،
(1) ثبت ذلك في حديث أخرجه الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال:
«دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيت بعض نسائه ، فقلت: يا رسول اللّه! أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض ، ثم قال: «هو مسجدكم هذا» (لمسجد المدينة) .
صحيح مسلم: 2/ 1015 ، كتاب الحج ، باب «بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة» .
وفي سنن الترمذي: 5/ 280 ، كتاب تفسير القرآن ، باب «ومن سورة التوبة» .
ومسند الإمام أحمد: 5/ 331 بلفظ: «هو مسجدي هذا» .
ورجح الطبري في تفسيره: 14/ 479 قول من قال إنه مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة وقال: «لصحة الخبر بذلك عن رسول اللّه» .
(2) أخرجه الطبري في تفسيره: (14/ 478 ، 479) عن ابن عباس ، وعروة بن الزبير ، وابن زيد ، وعطية.
وأورد السهيلي في التعريف والإعلام: 73 ، القولين ، وذكر بأنه ممكن الجمع بينهما:
«لأن كل واحد منهما أسس على التقوى ، غير أن قوله سبحانه: مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يرجح الحديث الأول لأن مسجد قباء أسس قبل مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم غير أن اليوم قد يراد به المدة والوقت ، وكلا المسجدين أسس على هذا من أول يوم ، أي من أول عام من الهجرة ، واللّه أعلم» .
(3) بعده في وضح البرهان للمؤلف: 1/ 410: «فبقي واهيا لا يثبت عليه البناء» .
(4) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 269 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 192 ، وتفسير الطبري: (14/ 491 ، 492) ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 470 ، وزاد المسير: 3/ 502.
(5) ينظر تهذيب اللغة: 6/ 412 ، والصحاح: 2/ 856 ، واللسان: (5/ 269 ، 270) (هور) .