14 وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ: هم خزاعة «1» .
15 وَيَتُوبُ: رفع ، لخروجه عن موجب القتال.
16 وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ: لما يفعل ، نفي الفعل مع تقريب وقوعه ، و «لم» نفي بغير إيذان بوقوعه ، ومعناه: لم يعلم علما يجازي عليه وهو العلم بما يظهر منهم وإنما جاء على النفي لأنه أبلغ ، والتقدير: ولما يجاهدوا ولم يتخذوا «وليجة» يعلم اللّه ذلك منهم فجاء نفي العلم على معنى نفي المعلوم ، لأنّه مهما كان شيء علمه اللّه «2» .
وَلِيجَةً خلطاء يناجونهم. وقيل «3» : البطانة الذي يلج في باطن أمر الرجل ، وفيه دليل على تحريم مخالطة الفاسق.
17 شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي: فيما يقولون دليل عليهم.
25 وَيَوْمَ حُنَيْنٍ: واد بين مكة والطائف «4» .
إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: كانوا اثني عشر ألفا ، فقالوا: لن نغلب اليوم
(1) قال السهيلي في التعريف والإعلام: 69: «قال أهل التأويل: هم خزاعة شفوا صدورهم من بني بكر يوم الفتح» .
وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (14/ 160 ، 161) عن مجاهد والسدي.
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 406 عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 4/ 138 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ، وابن أبي حاتم ، وابن المنذر ، وأبي الشيخ عن عكرمة.
وقال ابن كثير في تفسيره: 4/ 60: «و هذا عام في المؤمنين كلهم» .
(2) ينظر معاني القرآن للزجاج: 2/ 437 ، ومعاني النحاس: 3/ 190 ، وتفسير الفخر الرازي:
(16/ 6 ، 7) ، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: 6/ 433: «و المراد بقوله: وَلَمَّا يَعْلَمِ لما يعلم ذلك موجودا كما علمه أزلا بشرط الوجود ، ولما يظهر فعلكم واكتسابكم الذي يقع عليه الثواب والعقاب ، ففي العبارة تجوز ، وإلا فحتم أنه قد علم اللّه في الأزل الذين وصفهم بهذه الصفة مشروطا وجودهم ، وليس يحدث له علم تبارك وتعالى عن ذلك» .
(3) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 183: «البطانة من غير المسلمين ، وأصله من الولوج ، وهو أن يتخذ الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا» .
(4) ينظر معجم ما استعجم: 2/ 471 ، ومعجم البلدان: 2/ 313 ، والروض المعطار: 202.