فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161937 من 466147

فيقال لهم: أخبرونا عن العامل بالطاعة ، أيسمى ناصر نفسه أم لا ، والعامل بالمعصية أيسمى خاذل نفسه أم لا ،

فإن قالوا: بلى.

قيل: أفلا تراه يقول ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (192) ، أفيرتاب منصف أن العامل بالطاعة معان عليها بالتوفيق ، والعامل بالمعصية مخذول بحجب التوفيق عنه ، .

وان قالوا: لا يسمى العامل بالطاعة ناصر نفسه ، ولا العامل بالمعصية خاذلها ولا ظالمها - كابروا في القول وخرجوا من العرف والعادة.

قول: (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا)

حجة على الجهمية بنعمة الله شديدة.

أليس بينا - من حيث لا التباس فيه - أن الذي قرر عندهم به بطلان آلهتهم عبادتهم ما لا يستجيب دعوة داع ، ولا له رجل ماشية ، ويد باطشة ، وعين مبصرة وآذان سامعة ، وأن لله - جل وتعالى - كل هذه الأشياء ولكنها غير مخلوقة فيه.

أو لايفكرون - ويحهم - أن البعل قد عبد وهو رجل وفرعون وهو رجل لهما أيدي باطشة وأرجل ماشية ، وأعين مبصرة وآذان سامعة ، ولكنها لما كانت مخلوقة كخلق أجسادهم كانوا عبادا أمثالهم.

فالحاصل من هذا عند من هداه الله وهذب طبعه وفتح عيون قلبه أن المعبود هو الله الواحد الموصوف بهذه الصفات التي وإن شاركه فيها خلقه

بالاسم والذات ، فهي فيه غير مخلوقة ولا مستدرك كنه صفتها كهيئتها عنده ، وفيهم مخلوقة وهو خالقها.

قوله: (قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ(195) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت