فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161938 من 466147

حجة في الاعتصام بالله ، وأمن الأنفس من وصول ضرر الكائدين إليها إلا بمشيئته عز وجل.

وفيه أن هذه الفضيلة لم يخل منها محمد - صلى الله عليه وسلم - وإن كان قد سبقه إليها نوح وهود - صلى الله عليهما وسلم - .

قوله: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ) ،

و (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ) ) ،

(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ)

وأشباه هذا لا تعلق لهم فيها لما دللنا عليه في سورة الأنعام ، من أن الشيطان من بعض عقوبات الله مخلوق لمثل هذه الأشياء بالوسواس لا بسلطان نافذ ، وهو مع ذلك ضعيف الكيد لقوله: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا(76) .

وقد سمى الله كيد النساء عظيما ، فهل يقولون: إنهن متسلطات

على الشيطان أيضا مع رجال البشر ، فينسبون الشر الذي هو عندهم منسوب إلى الشيطان إليهن ، إذ كان العظيم الكيد أقرب إلى أن يكون لضعيفه قاهرا ، وأجدر بالاستعلاء عليه ،

لا ، ولكنه على ما أخبرت من أن الشيطان مخلوق لأذى البشر كالسباع والحيات وسائر المؤذيات ، وتسليط بعضها على بعض ، وكما خلقت الفراعنة لأذى الأنبياء.

ومعرفة العدل في جميع ذلك غائب عنا منفرد بعلمه ربنا.

الشرك:

وقوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا)

إلى قوله: (( فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا) دليل على أن الشرك على وجهين: فشرك في طاعة ،

وهو - والله أعلم - هذان لأن أحداً لا يشك أن آدم وحواء لم يشركا بالله شرك كفر وعبادة ، ولكنهما عصيا في القبول من إبليس واغترا بقوله: إن الولد إذا سمي عبد الحارث عاش كما اغترا به في أكل الشجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت