فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159732 من 466147

قوله تعالى {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} أمر حبيبه عليه السلام بالافتداء بالأنبياء والرسل قبله في اداب الشريعة والطريقة لأن هناك منازل الوسائط فإذا اوصله بالكلية إليه وكحل عيون أسراره بكحل الربوبية وجعله مستقلا بذاته مستقيما بحاله وخرج من حد الإرادة إلى حد المعرفة لاستقامة أمره باسقاط الوسائط بقوله قل لما اتبع ما يوحى إلى من ربى ألا ترى كيف زجر عليه السلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه جب نجاء إليه بورق من التوارة ليستاذن منه عليه السلام بقراءته والعمل به فقال متهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى لقد جئتم بيضاء نقية لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعى وأيضا أولئك الذين هدى الله أي عرفهم ذاته لصفاته وعلمهم حقائق ادابه وأمر صفية عليها السلام بان يامر امته بالاقتداء بشريعته التي هي شريعة الأنبياء ألا ترى كيف قال الله شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا وقال الواسطى في هذه الأية هداهم بذاته وقدسهم بصفاته فاسقط عنهم الشواهد والاعراض ومطالبات الاعواض ملألهم إشارة في سرائرهم ولا عبارة عن أماكنهم قيل في هذه الأية لا يصح الإرادة إلا بالاخذ من الائمة وبركات نظرهم ألا ترى كيف اثر نظر المصطفى صلى الله عليه وسلم في وزيره من أصحابه فقال اقتدوا باللذين من بعدى ابى بكر وعمر فلا يصح الاقتداء ابلا بمن صحت دبايته وسلك سلوك السادات واثر فيه بركات شواهدهم إلا ثرى االمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول ولى لمن رانى ارى فاز من اثر فيه رؤيتى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت