فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159731 من 466147

تعالى فلايا من مكر إله إلا القوم الخاسرون فإذا راى الله سحبانه بوصف المحبة والعشق والشوق وذاق طعم الدنو واتصف بصفات الحق بدأ له اوائل الامن لأن في صفة القدم لا يكون علة الخوف والرجا لأن هناك جنة القربة والوصال وهم فيها أمنون من طارق القهر وهم مهتدون ما داموا متصفين بصفاته وان كانوا في تسامح من مناقشة الله بدقائق خفايا مكره قال ابن طاهر في قوله لم يلبسوا المرجع وقال الأستاذ أي الذين أشاروا إلى إله ثم لم يرجعوا إلى غير الله.

{نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَآءُ} الدرجات المقامات الشريفة في المعرفة والحالات الرفعية في المحبة والكرامات الزكية في المعاملة وهي بذاتها طريق إلى الله فإذا وصل إليه وفنى فيه وبقى معه لم يبق هناك درجات ولادركات انما هناك سباحة في بحار الأزل والأباد لعارفين والموحدين أي نرفع درجات من نشاء من المريدين ونوصل من نشاء الينا بلا قطع المقامات والسير في الدرجات من العارفين وأيضا نرفع درجات من نشاء درجات العشق والمحبة والشوق وهي مراق القرب رقاهم الله بها إليه بادا الأبدين قيل نرفع درجات من نشاء بصفات السر وصحة الهمة وقي بخلتى السنى والهمه الزكية وقيل بالكون مع الله والفهم عنه.

قوله تعالى {وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي اجتبيناهم في الأزل بمعرفتنا قبل ايجادهم وهديناهم إلى مشاهدتنا بعد ايجادهم لأن هناك استقامة كل عارف لا يدخل فيهم اعوجاج الخطرات واضطراب البشريات قال اجنيد أخلصناهم لنا وبناهم لحضرتنا ودللناهم على الاكتفاء بنا عما سوانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت