فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159730 من 466147

ويسقين وفى مقام الاعتذار بقلوه والذي ااطمع ان يغفر لي خطيئتى يوم الدين وفى مقام المحبة بلسان المودة انى برئ مما تشركون وفى مقام المعرفة بلسان الانبساط رب ارنى كيف تحيى الموتى وفى مقام الهيبة بالسكون لما قال له جبرئيل هل لك من حاجة قال اما إليك له نجم العقول فشاهد الحق بسره بنور البرهان فقال هذا ربى ثم زد في ضيائه فطلع له قمر العلم فطالعه بشرط البيان فقال هذا ربى ثم اسفر الصبح ومنه النهار فطلع شموس العرفان عن برج شرقها فلم يبق للطلب مكان ولا للتوجيز حكم والا لتهمة قرار فيقال يا قوم انى برئ مما تشكرون إذ ليس بعد الغيب ريب ولا عقب الظهور سر قوله تعالى {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} أي الذين شاهدوا الله بوصف المعرفة والتوحيد لا برسم الاستدلال بالاكوان والحدثان ولم يتجاوز وافى مقام المشاهدة عن مقام العبودية إلى مقام الانانية من مباشرة احكام الربوبية وحسن تجليها فان العارف إذا بقى عند المشاهدة في مقام العبودية فنعته صحو تمكين وهو في غاية المعرفة وهو مقام النبي صلى الله عليه وأله وسلم عند قوله انا العبد لا إله إلا الله فإذا تجاوز منه بذوق إدراك نور الربوبية إلا الانانية فنعته السكر والتولين وهو في مقام الاضطراب غير بالغ في المعرفة كمن ادعى الانانية بقوله انا الحق وسبحانه فان دعوى الانانية ههنا ظالم والظلم وضع الشيء في غيره وضعه فمن بقى بوصف العبودية في المشاهدة وقاه بوقاية التوحيد والمعرفة الخاصة عن يسلبه غمرات السكر التي توقع السكران إلى هتك الأسرار ودعوى الانانية وهذا معنى قوله {أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} به إليه وأيضا إشارة الأية إلى من لا يرجع في مشاهدة الله إلى الحدثان كما وصف نبينا عليه السلام بمقام دنو الدنو بنعت الاستقامة في مشهد القرب حيث ما زاغ سره إلى غيره بقلوه ما زاغ البصر وما طغى لأن من التفت منه إلى غيره وان كان الجنة فقد اشرك في حقائق التوحيد أولئك لهم الامن مقام الامن لا يحصل لاحد ما دام بوصف الحدثية وكيف يكون أمنا منه وهو في رق العبودية ويرعف نفسه بها ويعرف الحق بوصف القدم والبقاء وقهر الجبروت وقال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت