فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159339 من 466147

هذا التفاوت بين جزاء الحسنة وجزاء السيئة بفضل من الله ورحمة منه لأن الثواب- في رأي أهل السنة- تفضل من الله تعالى في الحقيقة، فمن فعل حسنة طيبة، كان له من الجزاء عشرة أضعاف مما يجب له. وتجوز المضاعفة إلى سبعمائة ضعف وإلى أضعاف كثيرة، حسبما تقتضي الإرادة والمشيئة والحكمة الإلهية، وبقدر ما يقترن به العمل الصالح من قصد حسن وإخلاص لله تعالى.

ومن اقترف فعلة سيئة، لم يكن له من الجزاء إلا ما يساويها ويوازيها.

روى أبو ذر أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الله تعالى قال: الحسنة عشر أو أزيد، والسيئة واحدة أو عفو، فالويل لمن غلب آحاده أعشاره»

وقال صلّى الله عليه وسلّم في الحديث المتقدم: «يقول الله:

إذا همّ عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة، وإن لم يعملها، فإن عملها فعشر أمثالها، وإن همّ بسيئة فلا تكتبوها، وإن عملها فسيئة واحدة».

وفصل العلماء في شأن تارك السيئة فقالوا:

تارك السيئة الذي لا يعملها على ثلاثة أقسام:

1 -تارة يتركها لله: فهذا تكتب له حسنة، لكفّه عنها لله تعالى، وهذا عمل ونية، ولهذا جاء: أنه يكتب له حسنة، كما جاء في بعض ألفاظ الصحيح:

«فإنما تركها من جرائي» أي من أجلي.

2 -وتارة يتركها نسيانا وذهولا عنها: فهذا لا له ولا عليه لأنه لم ينو خيرا ولا فعل شرا.

3 -وتارة يتركها عجزا وكسلا عنها بعد السعي في أسبابها والتلبس بما يقرب منها، فهذا بمنزلة فاعلها، كما

جاء في الحديث الصحيح عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار، قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل صاحبه» .

اتباع ملة إبراهيم في التوحيد والعبادة والتبعة الشخصية

[سورة الأنعام (6) : الآيات 161 إلى 164]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت