فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159271 من 466147

أي: يسوون به مخلوقاته، فمن اجتمع له التكذيب بالآيات، والكفر بالآخرة، والشرك، ما كان ليكون إلا متبعا للهوى، وبهذا تمّت المجموعة الأولى من هذا المقطع، وقد ردّ بها على أولئك الذين يحرّمون ما أحلّ الله.

كلمة في السياق:

1 -قرّرت الآيات أن هؤلاء الذين يحرّمون ما لم يحرمه الله كذبة مكذبون بآيات الله، كافرون بالآخرة، مشركون بالله، متبعون للهوى، متّبعون للظنون، وهذه أبشع صفات يمكن أن يتصف بها إنسان، ومن هنا ندرك خطورة قضية التحريم والتحليل، والهجوم عليها بلا علم، وتلخيصا لما مرّ معنا في المقطع نقول:

بدأ المقطع بذكر ما خلق للإنسان، وما حرّم الإنسان على نفسه بلا علم، ثمّ بيّن حقيقة ما حرّمه الله، ثمّ ناقش الكافرين في الأساس الذي اعتمدوه في موضوع التحريم، وبعد نقاش وإقامة حجة، ووصف لهؤلاء بما هم فيه، يصل السياق إلى المجموعة الثانية، وفيها تفصيل للمحرمات الأساسية في دين الله.

2 -لاحظ أن الآية الأخيرة في المجموعة ورد فيها قوله تعالى: وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ وتذكّر أن أول آية في سورة الأنعام ختمت بقوله تعالى: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ فالسّورة سياقها واحد

فوائد: [حول الآيتين (145 - 146) ]

(1 - فسر علماؤنا قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ بأنه ما له إصبع من دابّة، أو طائر، ليدخل فيه الإبل، وذلك مفهوم من قوله تعالى: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ إذ ذكرهما ولم يذكر الإبل؛ فدلّ ذلك على دخول الإبل في ذوات الظفر المذكورة سابقا، وقد تتبعنا ما يسمونها التوراة حاليا فرأينا فيها ما يلى:

في الإصحاح الثالث من سفر «اللاويين» «الشحم الذي يغشى الأحشاء وسائر الشحم الذي على الأحشاء والكليتين والشحم الذي عليهما الذي على الخاصرتين وزيادة الكبد مع الكليتين ينزعها ويوقدهما بنو هارون على المذبح على المحرقة التى فوق الحطب الذي على النار» ويتكرّر هذا الكلام مرات، وفي آخر هذا الإصحاح هذا الكلام «كل الشحم للرب فريضة دهرية في أجيالكم في جميع مساكنكم لا تأكلوا شيئا من الشحم ولا من الدّم» . وفي الإصحاح السابع (لاويين) أثناء الكلام عن شريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت