فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159253 من 466147

هذا هو بيان الطريق المستقيم، الذي اختاره الله لرسوله، بأَنه: الدين القيم الذي هدى الله إليه إبراهيم عليه السلام، فسلكه مبتعدا عن كل دين باطل، حيث كان مخلصا في عقيدته وعمله، ولم يك من المشركين.

162، 163 - قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ

لَهُ ... الآيتان.

هذا أَمر آخر، من الله تعالى، لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، بأَن يبيّن: أَن صلاته - وسائر عباداته وحياته وموته - خالصةٌ لله رب العالمين - وحده - دون إشراك أَحد معه في تلك الأُمور المذكورة وغيرها.

{وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} :

أي: وبالإِخلاص لله - وحده - في كل عباداتى، أَمرنى الله سبحانه وتعالى.

{وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} :

أي: وأنا أول المنقادين المسارعين إِلى إِطاعة أوامر الله تعالى.

وفي هذه الجملة، بيان لموقف النبي - صلى الله عليه وسلم -، من الأَوامر التي أَمر بها، وأَنه قدوة للأُمة من حيث المبادرة إلى امتثال الأَوامر، واجتناب النواهى.

164 - {قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ... } الآية.

أَي: قل يا محمد، لهؤلاءِ المشركين بالله، معلنا لهم ما أَنت عليه من إخلاص العبادة لله والتوكل عليه:

{أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا} :

أي: أَطلب إلَهًا آخر سوى الله ربا ومعبودا.

{وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} :

أَي: وهو المالك والمربى لكل شيءٍ، فيحفظنى ويرعانى ويكلؤنى، ويدبّر أَمرى، كما يقوم بتربية جميع الأَشياءِ، فيرعاها ويحفظها؟ فلا - ولن - أَتوكل إِلا عليه، ولن أَلجأَ إلا إِليه؛ لأَنه رب كل شيءٍ، وله الخلق والأَمر.

وفي هذه الآية: الأَمر بإِخلاص التوكل عليه سبحانه، كما تضمنت الآية التي قبلها، الأمر بإخلاص العبادة له عز وجل.

وهذا المعنى يقرن بالآخر كثيرًا، كما قال تعالى مرشدا لعباده، أَن يقولوا:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} . ومثله: { ... فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَلْ عَلَيْهٍ ... } .

{وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلاَّ عَلَيْهَا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت