رسوله واجماع الصحابة والتابعين ويتبع في تاويل ما خفى مراده من الكتاب والسنة ما اختاره الصحابة من التأويل واما أهل الأهواء اتبعوا عقولهم وأهواءهم فما وافق من الكتاب آرائهم أخذوه وأمنوا به وما لم يصاعده عقولهم أنكروه وكفروا به فانكروا روية الله سبحانه في الاخرة وعذاب القبر ووزن الأعمال والصراط والحساب وكون كلام الله غير مخلوق وغير ذلك مما نطق به الكتاب والسنة واجمع عليه الصحابة ففارقوا دينهم وفرقوا كتاب الله أمنوا ببعضه وكفروا ببعضه هذا طريق المعتزلة وكثير منهم وقالوا بوجوب الأصلح على الله سبحانه وامتناع المغفرة وأنكروا القدر وقالوا ان العبد خالق لافعاله دون الله تعالى ولذلك سموا بمجوس هذه الامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القدرية مجوس هذه الامة ان مرضوا فلا تعودوهم وان ماتوا فلا تشهدوهم رواه أحمد وأبو داؤد من حديث ابن عمر وقال عليه السلام صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية رواه الترمذي وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي يجاب الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله والمتسلط بالجبروت ليعز من اذله الله ويذل من أعزه الله والمستحل لحرم الله والمستحل من عترتى ما حرم الله والتارك لسنتى رواه البيهقي في المدخل ورزين في كتابه قلت الزائد في كتاب الله الروافض يزعمون غير ما بين في المصحف قرانا ويحكمون ان الصحابة أخرجوه من القرآن ولا يومنون بقوله تعالى انا له لحافظون والمكذب بقدر الله القهرية والمستحل من عترته صلى الله عليه وسلم الخوارج والتارك لسنة سائر المبتدعة ومن أهل الهواء من اتبع متشابهات الكتاب بناء على زيغ في قلوبهم ولم يقتفوا السلف في تأويلها والإيمان بها وذلك داب المجسمة والمشبهة وأمثالهم