فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15474 من 466147

وقال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: لما نزلت: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} إلى قوله {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} [سورة آل عمران: 75] ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كَذَبَ أَعْدَاءُ اللهِ، مَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلاَّ وُهُوَ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلاَّ الأَمَانَةَ؛ فَإِنَّهَا مُؤَدَّاةٌ لِلْبَرِّ وَالفَاجِرِ".

وسأل صعصعة ابنَ عباس فقال: إنَّا نصيب في الغزو من أموال أهل الذمة الدجاجة والشاة؟

قال ابن عباس: فتقولون ماذا؟

قال: نقول: ليس علينا في ذلك من بأس.

قال: هذا كما قال أهل الكتاب: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} ؛ إنهم إذا أدوا الجزية لم تحل لكم أموالهم إلا بطيب أنفسهم.

روى هذه الآثار المفسرون الثلاثة ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وهم الذين أريدهم بقولي في هذا الكتاب: روى المفسرون، وكانوا متعاصرين رحمهم الله تعالى.

وفي كلام ابن عباس تقبيح التشبه باهل الكتاب في أمورهم.

وقد سبق عن الشعبي: أن الروافض يتشبهون بهم في قولهم: ليس علينا في أموال من يفضل الشيخين رضي الله تعالى عنهما سبيل، فيستحلون أموال أهل السنة، ولا يرون أن الزكاة تسقط عنهم إذا أعطوها أهل السنة.

163 -ومن أخلاقهم: استحلال أموال المسلمين بضرب من التأويل.

كما قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} [سورة آل عمران: 75] .

وقد سبق أنهم استحلوا أموال المسلمين بسبب دخولهم في دين الإسلام إذ قالوا لهم: لا قضاء لكم عندنا لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه.

وقد وقع نظير ذلك من الخوارج والروافض؛ استحلوا أموال من يخالف اعتقادهم.

وكذلك يستحل الدروز والتيامنة أموال أهل الشرع، وهم يؤدون الأمانة بعضهم إلى بعض، حتى إن الشجرة لتمتد من ملك أحدهم إلى

ملك جاره فلا يتناول منها ثمرة، ويمرون بعضهم بحدائق البعض فلا يتناول منه شيئاً، وربما يمدحهم جهلة من يمر ببلادهم بذلك، وهم إذا مروا بشجر الشرعِي أو زرعِه، أو ظَفِروا بماله استحلوه، وأخذوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت