فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15460 من 466147

وأسحت الشيء: استأصله.

ويقال: سحتٌ فيهما.

والمسحوت الجوف: من لا يشبع، ومن يتخم كثيرًا ضد؛ ذكر ذلك في"القاموس".

وإنما سمي الحرام سحتًا لأنه يسحت آكله؛ أي: يستأصله بالعقوبة، أو لأنه يسحت جوف آكله فلا يشبع منه.

أفادنا شيخنا الشيخ أحمد العيثاوي رحمه الله تعالى: أن لقمة الحرام توسع الجوف لأخرى، ثمَّ الأخرى لأخرى، فلذلك لا ينتهي أخذه عنه حتى يموت.

وقلت في المعنى: من المتقارب

مَنِ اعتادَ أكلَ الحرامِ اتَّسَعْ ... مِعاهُ فليسَ لهُ مِنْ شِبَعْ

فمن يترخَّص فِيه شَفًا ... سيغْمِسُه في الكثيرِ الوَلَعْ

ولا ينتهي عنهُ حتَّى المماتِ ... وانسدَّ عنه طريقُ الورَعْ

قال الله تعالى في اليهود: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [سورة المائدة: 42] .

وقال تعالى: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} [سورة المائدة: 63] .

وقال الحسن رحمه الله تعالى: الربانيون علماء النصارى، والأحبار: علماء اليهود؛ كما نقله الثعلبي، وغيره.

وقوله: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [سورة المائدة: 63] ، ذمٌ عائد إلى الكل من العلماء وسائر أهل الكتاب، فالذم واقع على الفريقين العامة لسماع الكذب وأكل السحت، والعلماء لترك النهي عن ذلك.

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما في القرآن أشد من هذه الآية. رواه ابن جرير.

وقال الضحاك بن مزاحم رحمه الله تعالى: ما في القرآن أخوف عندي من هذه الآية؛ أساء الثناء على الفريقين جميعًا. رواه الإمام عبد الله ابن المبارك في"الزهد"، والمفسرون.

وقال الله تعالى: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ

النَّاسِ بِالْبَاطِلِ [سورة النساء: 160، 161] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت