فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15459 من 466147

الْعِلْمُ كُلُّ الْعِلْمِ ما يَنْتَهِي ... بِهِ الْفَتَى عَنْ سَخَطِ الْخالِقِ

157 -ومن أعمال اليهود والنصارى: شرب الخمر.

وقد كان في صدر الإِسلام مباحًا، ثمَّ حرم، ثمَّ صار تحريمها مما أُجمع عليه، وعلم من الدين ضرورة.

روى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن جعفر بن حرفاس: أن عيسى بن مريم عليهما السلام كان يقول: رأس الخطيئة حبُّ الدنيا، والخمر مفتاح كل شر، والنساء حبالة الشيطان.

وروى ابن أبي حاتم، والبيهقيُّ عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: إن هذه الآية التي في القرآن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة المائدة: 90] هي في التوراة: إن الله أنزل الحق ليبطل به الباطل، ويذهب به اللعب، والزفن، والمزامير، والكبارات؛ يعني: البرابط، والزمارات؛ يعني: الدف، والطنابير، والشعر.

والخمر مُزَّة لمن طعمها، وأقسم ربي بيمينه وعزه حياته لا يشربها

عبد بعدما حرمتها عليه إلا عطشته يوم القيامة، ولا يدعها بعدما حرمتها عليه إلا سقيته إياها من حظيرة القدس.

وهذا الأثر، والذي قبله يدلان على تحريم الخمر في شريعة موسى وعيسى عليهما السلام كما يدلّ على تحريم الخنزير في شريعة عيسى عليه السلام.

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"، وابن عساكر عن عكرمة رحمه الله تعالى قال: قال عيسى بن مريم عليهما السلام للحواريين: يا معشر الحواريين! لا تطرحوا اللؤلؤ إلى الخنزير؛ فإن الخنزير لا يصنع باللؤلؤ شيئًا، ولا تعطوا الحكمة من لا يريدها؛ فإن الحكمة خير من اللؤلؤ، ومن لا يريدها شر من الخنزير.

ألا ترى أنَّه عليه السلام جعل الخنزير شر الحيوانات، ثمَّ جعل المُعْرِض عن الحكمة شرًا منه؟

158 -ومنها: كل السُّحت.

وهو أكل أموال الناس بالباطل؛ كالربا، والسرقة، والغصب،

والرشوة في الحكم، وأخذ القاضي ونحوه للهدية.

وهو بضم السين المهملة، مع إسكان الحاء المهملة، أو ضمها: الحرام، أو ما خبث من المكاسب، فلزم عنه العار.

وأسحت: اكتسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت