فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143066 من 466147

المقصود: هذا جملة ما يمكن أن يقال عن إمام الحنفاء أبينا إبراهيم عليه السلام ، الله جل وعلا هنا يخبر أن إبراهيم كان يدعو الناس جميعا من أهل عصره الذين بعث فيهم وفي مقدمتهم أبوه وهو هنا يدعو أباه قال الله جل وعلا: (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر) أهل التاريخ يقولون إن اسم أبي إبراهيم تارح وليس آزر وحجتهم في هذا اتفاق كثير من النسابة على أن والد إبراهيم اسمه تارح وعلى أنه هذا المذكور في التوراة .

لكنه في مثل يقول:"إذا جاء سيل الله بطل سيل معقل"، وقلنا ونحن نؤصل في الدروس السابقة أن الإنسان يستمسك بأصل ثم إذا جاءت شبهات وعوارض على هذا الأصل يبقي على الأصل ويترك العوارض , فلو أجمعوا أهل النسب على أن اسم والد إبراهيم اسمه تارح هذا مردود لأن الآية لا تحتمل أكثر من النص الصريح الله يقول: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة} فالله أسماه آزر فلا معدل عما سماه الله جل وعلا به .

قالوا هذا عمه ، قالوا هذا لقب لأبيه ، قالوا عدة أمور يخرجون بها المقصود فنبقى على المقصود الذي هو أصل لأنه لا يوجد ما يعارضه ويقاومه.

{وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة}

(اتخذ) فعل يتعدى إلى مفعولين:

مفعوله الأول هنا أصنام ومفعوله الثاني آلهة ، (أتتخذ أصناما آلهة) .

ويمكن أن تقول معنى الآية: تتخذ آلهة أصناما وكلا المعنى صحيح ، لكن القرآن نزل: (أتتخذ أصناما آلهة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت