فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140585 من 466147

أي: ضالاً فهديناه.

(ومن يرد الله أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً)

أي: ذا حرجٍ.

وقيل: إنه صفةٌ كالحرج، وليس بمصدرٍ، كما يقال: دَنِفٌ ودَنَف

وقَمِنٌ وقَمَنٌ، وهذا الكلام على طريقة المثل، [إذ] كان القلب محلَّ العلم

والإيمان، فوصف قلب من يستحقُّ الإضلال بالضيق وأنه على خلاف الشرح

والانفساح وأنه مطبوعٌ على قلبه وأن قلبه [في] [كنانٍ] وغلافٍ، كما وصف

الجبان بأنه مفؤود، وأنه لا قلب له. وأنه فارغُ الصدر كما قال الله تعالى:

(وأفئدتهم هواءٌ) . أي فارغةٌ ذوات هواء. خاليةٌ من القلب. قال طفيلُ

الغنوي:

366 -لقد أردى الفوارس يومَ حسْي ... غلاماً غير منَّاع المتاع

397 -ولا فرحٍ بخيرٍ إن أتاه ... ولا جزعٍ من الحدثان لاع

398 -ولا وقَّافَةٍ والخيل تردي ... ولا خالٍ كأنبوب اليراع

(كأنما يصعد في السماء)

أي: من ضيق صدره ونفوره عن الإسلام كمن يراد على ما لا يقدر عليه. كما

قال الهذليُّ:

399 -يَظَلُّ على الثَّمْرَاءِ منها جوارسٌ ... مراضيع صُهْبُ الرِّيش زُغْبٌ رقابها

400 -إذا نهضت فيه تصعَّد نفرها ... كَقِتْرِ الغلاء [مستدراً صيا بها]

(يامعشر الجنّ قد استكثرتم من الإنس)

استتبعتموهم وأغويتموهم فاستكثرتم من إغوائهم، واستمتع الإنسُ بالجنِّ

بتزيين الشهوات والعون على الهوى، والجنُّ بالإنس باتباعهم خطوات الجن.

(نولي بعض الظالمين بعضاً)

نسلط، كقولهم:

401 -وما من يد إلاَّ يد الله فوقها ... وما ظالمٌ إلاَّ سيبلى بظالم

وقيل: نكلُ بعضهم إلى بعضٍ كقوله: (نوله ما تولى) .

قال الأخطل في معناه:

402 -تواكلها بنو العلاَّت منهم ... وغالت مالكاً ويزيد غُول

(قالوا شهدنا على أنفسنا)

أي: [بوجوب] الحجة علينا.

(على مكانتكم)

طريقتكم.

وقيل: على تمكنكم، (فسوف تعلمون من تكون له عقبةُ الدار)

(وجعلوا لله مما ذرأ)

أي خلق.

(من الحرث)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت