فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140586 من 466147

سمُّوا لله حرثاً، ولأصنانهم حرثاً، ثم ما حملتهُ الريح من حرث الله،

واختلط بحرث الأصنام تركوه، وقالوا الله غنيٌّ عن هذا وعلى العكس.

(ساء ما يحكمون)

موضع (ما) رفعٌ، أي: ساء الحكم حكمهم.

أو نصبٌ، أي: ساء حكماً حكمهُم.

(وليلبسوا عليهم دينهم)

لبِسْتُ الثوب ألبسه، ولبَسْتُ عليه الأمر أَلْبِسُه.

(وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا)

قيل: إنّه في منع الزيادة على الزكاة على وجه [المباهاة] .

وقيل: إنه يكون السرف بمعنى التقصير. قال جرير:

403 -أعْطَوا [هُنَيْدةَ يحدوها] ثمانيةٌ ... ما في عطانهم مَنٌّ ولا سَرَفُ

أي. تقصيرٌ.

(حمولة وفرشاً)

الحمولة كبار الإبل التي تحمل عليها. والفرش: صغارها التي لا تحمل

عليها.

وعن ابن عباس: إن الفرش الغنم وما يؤكل من الراتعةِ.

وفسَّر أبو عبيدة قول الهذلي:

40 -ولله فَتْخَاءُ الجناحين لقوة ... تَوَسَّدُ فرخيها لحوم الأرانب

405 -كأن قلوب الطير في جوف وكرها ... نوى القَسْبِ يُرْمَى عند بعض المآدبِ

وقال: توسدُّها: تفرشُّها، كقوله تعالى: (حمولةً وفرشاً) أي. جعل

اللحوم المأكولة وسادة كما جعلها الله فرشاً.

وهذا معنىً غريبٌ رغيبٌ، ونظرٌ بديعٌ بعيدٌ، ولأنهم كما يتنعمون بالفرش

والوسائد كذلك بالأطايب من [المطاعم] . وتلاحظت المعاني فترادفت الألفاظ.

ألا ترى إلى قولهم ما بها دبِّيجٌ. وتناسل عليه الوَشَاء، وإنما يريدون

بالدِّبِّيج: الحيَّ الحلول، وبالوشاء: الماشية السارحة وبهما تعمر الديار [و]

تحسن وتطيب الآثار، وأحدهما فعيلٌ من الديباج، والآخر: فعال من الوَشْي،

وكذلك قالوا لأنفس أموالهم ناقة وجمل، والناقة: فعلةٌ من تنوُّق الشيء وتخيره

وأجوده.

والجمل: فعل من الجمال، كما قال الله تعالى:(ولكم فيها جمالٌ حين

تريحون وحين تسرحون). ومن معناه يقول القائل:

406 -جمال معيشة المثري ... جمالٌ تدمن الحركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت