فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140519 من 466147

يأتون من الآيات بما يبَين الله به براهينهم، وإِنما قصدُهم التبشيرُ

والِإنذارُ.

وقوله: (قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ(50)

هذا متصل بقوله: (لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) . فأعلمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يملك خزائِنَ الله التِي بِهَا يَرزُق وُيعْطِي، وأنه لا يعلم الْغَيْبَ فيخبِرَهُمْ بِمَا غَابَ عَنْه مِمَّا مضَى، وما سَيَكُونُ إلا بِوَحْيٍ من اللَّهِ جلَّ وعزَّ.

(وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ) .

أي الْملَك يشاهِد من أمورِ الله عزَّ وجلَّ ما لا يشَاهِدهُ الْبشر، فأعْلَمهمْ

أنه يتبعُ الوحْي فقال: (إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ) .

أي ما أنْبأتكم به مِنْ غيبِ فيما مضى، وفيما سيكُون فهو بوحي من

اللَّه، فَأمَّا الِإنْباءُ بِما مَضَى، فإخَبار بقصصٍ الأمَمِ السالِفةِ، والإخبَارُ بما

سيكون كقوله: (غُلِبَتِ الرُّومُ(2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ) .

فوجد من ذلك ما أنبأ به، ونحو قوله: (واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِن النَّاسِ)

فاجتهدوا في قَتْله، فلم يَصِلُوا إِلَى ذلك.

وقوله: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ)

وما يُرْوى مِن الأخبَار عنه بما يَكُون أكثرُ من أن يُحْصَى.

وقوله: (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(51)

قوله: (وَأَنْذِرْ بِهِ) ، أي بالقُرْآن، وإِنما ذكر الذين يخافون الحشر، دُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت