فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140512 من 466147

كراهةً اشْتَدت عَلَيَّ، فتأويل الوزر الثقل من هذه الجهة، واشتقاقه من الوزر، وهو الجَبَل الذي يَعْتَصِم بِه الملك والنبي، أي يُعينُه.

ومنه قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا) .

سأل مُوسَى رَبَّه أن يجعل أخاه وزيراً له.

وكذلك قوله تعالى: (ألَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) .

أي بِئس الشّيءُ شيئاً أي يَحْملونه، وقد فسرنا عمل نعم وبئس فيما

مضى من الكتاب، وكذلك (سَاءَ مَثَلاً القوْمُ) أي: مثل القوم.

وقوله: (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ(33)

(لَا يُكَذِّبُونَكَ) ولا يُكْذِبُونك، ومعنى كذَبْتُه قُلت لَه كذبْتَ، ومَعْنى أكذبتُهُ ادعيت أن ما أتى به كذِب، وتفسير قوله: (لَا يُكَذِّبُونَكَ) ، أي لا يَقْدِرُونَ أن يقولوا لك فيما أنْباتَ به مِما فِي كُتُبِهُمْ كذبت.

ووجه آخر: إنهم لا يكذبونك بقلوبهم، أي يَعْلَمُون أنك صادق.

(وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) .

لأنهم إِنما جحدوا براهين الله جلَّ وعزَّ وجائز أن يكون فإِنَّهم لا

يُكذبونك، أي أنت عندهم صادق، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يُسمَّى فيهم الأمين قبل الرسالة، ولكنهم جحدوا بألسنتهم ما تشهد قلوبهم يكذبهم فيه.

ثم عَزَّى الله نبيه وصَبرهُ بأن أخبره أن الرسلَ قبلَه قد كَذبتهم أمم فقال:

(وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ(34)

أي إِذ قال الله لرسوله: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ، وإِذ قال:

(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) فَلا مبدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ أي لا يخلف الله وعده ولا

يغلب أولياءَه أحَدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت