وقوله: وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ يريد شجرة الزيتون وشجر الرمان ، كما قال:
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ «1» يريد أهل القرية.
وقوله: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ يقول: انظروا إليه أول ما يعقد (وينعه) : بلوغه وقد قرئت (وينعه «2» ، ويانعه «3» ) . فأما قوله: وَيَنْعِهِ فمثل نضجه ، ويانعه مثل ناضجه وبالغه.
وقوله: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ (100) إن «4» شئت جعلت الْجِنَّ تفسيرا للشركاء. وإن شئت جعلت نصبه على:
جعلوا الجنّ شركاء للّه تبارك وتعالى.
وقوله: وَخَرَقُوا: واخترقوا وخلقوا واختلقوا ، يريد: افتروا.
وقوله: ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ (102) يرفع خالِقُ على الابتداء «5» ، وعلى أن يكون خبرا. ولو نصبته إذ لم يكن فيه الألف واللام على القطع «6» كان صوابا ، وهو مثل قوله: غافِرِ «7» الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ. وكذلك: فاطِرِ «8» السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لو نصبته إذا كان قبله معرفة تامّة جاز ذلك لأنك قد تقول: الفاطر السماوات ، الخالق كل شيء ،
(1) آية 82 سورة يوسف.
(2) وهي قراءة ابن محيصن وابن أبى إسحق.
(3) وهي قراءة محمد بن السميفع.
(4) كذا فِي ج. وفى ش: «وإن شئت» .
(5) وخبره «ذلكم اللّه ربكم» وفى الطبري: «يقول - تعالى ذكره - ، الذي خلق كل شيء وهو بكل شى عليم هو اللّه ربكم» .
(6) يريد نصبه على الحال.
(7) آية 3 سورة غافر.
(8) آية 1 سورة فاطر.