وقوله: وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ... (92)
يقال فِي التفسير: إنّ «1» أمّ القرى مكّة.
وقوله: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ الهاء تكون لمحمد صلى اللّه عليه وسلم وللتنزيل.
وقوله: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ... (93)
يقال: إنها نزلت فِي مسيلمة الكذّاب ، وذلك أنه ادّعى النبوة.
وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ ومن فِي موضع خفض. يريد: ومن أظلم من هذا ومن هذا الذي قال: سأنزل مثل ما أنزل اللّه. نزلت فِي عبد اللّه بن سعد بن أبى سرح.
وذلك أنه كان يكتب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ كتب سَمِيعٌ عَلِيمٌ أو عَزِيزٌ حَكِيمٌ فيقول له النبي صلى اللّه عليه وسلم: سواء حتى أملّ عليه قوله: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ «2» إلى قوله: ثُمَّ «3» أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فقال ابن أبى سرح فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ تعجّبا من تفصيل خلق الإنسان ، قال فقال له النبيّ صلى اللّه عليه وسلم: هكذا أنزلت عليّ ، فشكّ وارتدّ. وقال: لئن كان محمد صلى اللّه عليه وسلم صادقا لقد أوحى إليّ (كما «4» أوحى إليه) ولئن كان كاذبا لقد قلت مثل ما قال ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى فيه: وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ.
(1) ثبت هذا الحرف فِي ج ، وسقط فِي ش. []
(2) آية 12 سورة المؤمنون.
(3) آية 14 سورة المؤمنون.
(4) سقط ما بين القوسين فِي ش ، وثبت فِي ج.