فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140422 من 466147

لم تكن حين رأوا الحقائق الا أن انتفوا من الشرك ونظير هذا في اللغة أن ترى إنسانا يحب غاويا فإذا وقع في هلكة تبرأ منه فيقول له ما كانت محبتك اياه الا أن تبرأت منه فأما معنى قولهم (والله ربنا ما كنا مشركين) وقال في موضع آخر (ولا يكتمون الله حديثا) معطوف على ما قبله والمعنى وودوا أن لا يكتموا النبي الله حديثا والدليل على على صحة هذا

القول أنه روي عن سعيد بن جبير في قوله (والله ربنا ما كنا مشركين) قال اعتذروا وحلفوا وكذلك قال ابن أبي نجيح وقتادة وروي عن مجاهد أنه قال لما رأوا الذنوب تغفر الا الشرك والناس يخرجون من النار الا المشركين قال (والله ربنا ما كنا مشركين)

وقول بعض أهل اللغة انما قالوا هذا على أنهم صادقون عند أنفسهم ولم يكونوا ليكذبوا وقد عاينوا ما عاينوا وقطرب يذهب إلى هذا القول وهو قول مردود لأنه قال لم يكونوا ليكذبوا وبعدها (انظر كيف كذبوا على أنفسهم) ويبين لك الغلط في هذا القول قوله جل وعز (يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له) الآية قال مجاهد كذبهم الله وقيل معنى (ولا يكتمون الله حديثا) أنه ظاهر عنده 20 وقوله جل وعز (ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا)

قيل فعل بهم هذا مجازاة على كفرهم وليس المعنى أنهم لا يسمعون ولا يفقهون ولكن لما كانوا لا ينتفعون بما يسمعون ولا

ينقادون إلى الحق كانوا بمنزلة من لا يسمع ولا يفهم ثم خبر بعنادهم فقال (وان يروا كل آية لا يؤمنوا بها) لأنهم لما رأوا القمر منشقا قالوا سحر فأخبر الله عز وجل بردهم الآيات بغير حجة وقال (حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا ان هذا الا أساطير الأولين) فخبر أن هذا مقدار احتجاجهم 21 وقوله جل وعز (وهم ينهون عنه وينأون عنه) أكثر أهل التفسير يذهب إلى أن المعنى للكفار أي ينهون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت