فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125920 من 466147

كونكم تحلون الصيد وأنتم حرم ، وهذا تركيب قلق معقد ينزه القرآن أن يأتي فيه

مثل هذا ، ولو أريد هذا المعنى لجاء على أفصح تركيب وأحسنه.

قال: والقول بأنه من واو (أَوْفُوا) قول الأخفش وفيه الفصل بين الحال وصاحبها

بجملة غير اعتراضية بل هي منشئة أحكاماً وذلك لا يجوز ، وفيه أيضاً تقييد الإيفاء

بالعقود بانتفاء إحلال الموفين الصيد وهم حرم ، وهم يؤمرون بإيفاء العقود بغير قيد

ويصير التقدير: أوفوا بالعقود في حال انتفاء كونكم محلي الصيد وأنتم حرم فإذا لم

توجد هذه الحال فلا توفوا بالعقود . اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: لا يخفى أن قول الأخفش أقرب معنى وإن كان أبعد لفظاً

، وذلك لأن جعله حالاً من ضمير (لكم) إنما يصح إذا أريد ببهيمة الأنعام الظباء ،

وإذا أريد الأنعام المستثنى منها البعض ففي جعله حالاً من ضمير (لَكم) تقييد

للإحلال بهذه الحال وليس كذلك.

قال: ويمكن دفعه بأنَّ المراد بالأنعام أعم من الإنسي والوحشي مجازاً أو تغليباً أو دلالة

أو كيف ما شئت ، وإحلالها على عمومها مختص بحال كونكم غير محلين للصيد في

الإحرام إذ معه تحريم البعض وهو الوحشي.

قال: ومنهم من جعله حالاً من فاعل أحللنا المدلول عليه بقوله (أُحِلَّتْ لَكُمْ)

ويستلزم جعل (وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) أيضاً حالاً من مقدر أي: حال كوننا غير محلين الصيد

لكم في حال إحرامكم.

قال: وليس ببعيد إلا من جهة انتصاب حالين متداخلين من غير ظهور ذي الحال في

اللفظ . اهـ

وقال أبو حيان: جعل بعضهم صاحبَ الحالِ الفاعلَ المحذوف من (أُحِلَّتْ) المقام

مقامه المفعول وهو اللَّه تعالى ، وهو فاسد لأنهم نصوا على أنَّ الفاعل المحذوف في

مثل هذا يصير نسياً منسياً فلا يجوز وقوع الحال منه ، وجعله بعضهم الضمير المجرور

في (عَلَيكمْ) ويرده أن الذي (يُتلَى عَلَيكمْ) لا يتقيد بحال انتفاء إحلالهم الصيد

وهم حرم بل هو يتلى عليكم في هذه الحال وفي غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت