متوقفة على الطهارة وإليه الإشارة بقوله (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا) ، ثم كر إلى
ذكر الصلاة وعلق به قرينتها التي هي الزكاة في قوله (وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ) ، وأومأ إلى الحج بتعظيم شعائر اللَّه في قوله (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ) ، وأما المعاملات فقد أدمج(شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ
إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ)ما يمكن أن يستنبط منه بعض أحكامها ، وكذا
المناكحات في قوله (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ ...) الآية ، هذا وإن قسم الجراحات
والحدود والجهاد والأطعمة والأشربة والحكومات وغيرها السورة مملوءة منها
، مشحونة بها ، ومن أراد أن يستوعب جميع ما يتعلق بربع الجراح فلا يعوزه ذلك
نصاً وإشارةً ، ولأمر ما أخر نزول هذه السورة ، وفذلكت بقوله (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ) . اهـ
قوله: (والبهيمة كل حي لا يميز) .
قال الطَّيبي: لأنه أنَّهم عن أن يميز . اهـ
وقال الراغب: البهيمة ما لا نطق له لم من الحيوان ، ثم اختص في المتعارف بما عدا
السباع والطير ، ثم استعملت في الأزواج الثمانية إذا كانت معها الإبل ، ولا يدخل
في ذلك الخيل والبغال والحمير . اهـ
قوله: (وإضافتها إلى الأنعام للبيان ...) إلى آخره.
قال الشيخ سعد الدين: قد اشترطوا فيها كون المضاف إليه جنس المضاف كالفضة
للخاتم ، وهنا الأمر بالعكس . اهـ
قوله: (وقيل هما المراد بالبهمة) .
قال الراغب: لما علم في سورة الأنعام تحليل اللَّه الأنعام نبه بقوله (بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ)
على تحليل ما يجري مجرى الأنعام ، فيكون لهذه الآية دلالة على تحليل البهيمة وتحليل