فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125907 من 466147

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [المائدة: 7] .

قال ابن عباس: بخفيات القلوب، والضمير، والنيات.

وقال الكلبي: بما في القلوب من النقض والوفاء.

وذكرنا الكلام في معنى (ذات الصدور) في موضعين من سورة آل عمران.

8 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ} .

قال عطاء عن ابن عباس: يريد يقومون لله بحقه، هذا كلامه.

ومعنى القيام لله: هو أن يقوم له بالحق في كل ما يلزمه القيام به من الأمر بالمعروف والعمل به، والنهي عن المنكر وتجنبه.

واللام في (لله) أجل.

وقوله تعالى: {شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} . قال عطاء: يريد يشهدون بالعدل، يقول: لا تُحابِ في شهادتك أهل ودك وقرابتك، ولا تمنع شهادتك أهل بغضك وأعدائك.

وقال الزجاج: أي: تبيّنون عن دين الله، لأن الشاهد يبين ما يشهد عليه.

وقوله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} .

أي: لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل، وأراد: أن لا تعدلوا فيهم، فحذف للعلم.

وقال الزجاج: لا يحملنكم بغض المشركين على ترك العدل.

فإن قيل: ما وجه ظلم المشركين وقد أمر بقتلهم وسبي أولادهم وأخذ أموالهم؟

قيل: إنه قد يمكن أن يظلموا بضروب كثيرة، منها: المُثلة، وقتل الأولاد صبرًا لاغتمام الآباء، وترك قبول الإسلام منهم، ونحو ذلك مما هو محرم في الدين. وقد ذكرنا ما في هذا في أول السورة.

وقوله تعالى: {اعْدِلُوا} أي: في الولي والعدو.

{هُوَ أَقْرَبُ} أي العدل، ودل عليه الفعل كقولهم: من كذب كان شرًا، أي كان الكذب شرًا.

ومعنى {أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} أي: أقرب إلى أن تكونوا متقين باجتناب جميع السيئات، وأقرب لاتقاء النار.

9 -قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت