فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125874 من 466147

وكذا ما يذكر من أنّ المراد قصّة الأعرابي الّذي اخترط سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائل في مُنصرفه من إحدى غزواته، فذلك لا يناسب خطاب الّذين آمنوا، ولا يناسب قصّة الأعرابي لأنّ الّذي أهمّ بالقتل واحد لا قوم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}

[فائدة]

قال الفخر:

يقال: بسط إليه لسانه إذا شتمه، وبسط إليه يده إذا بطش به.

ومعنى بسط اليد مده إلى المبطوش به، ألا ترى أن قولهم: فلان بسيط الباع ومديد الباع بمعنى واحد {فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ} أي منعها أن تصل إليكم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 146}

وقال ابن عاشور:

وبسط اليد مجاز في البطش قال تعالى: {ويبسطوا إليكم أيديَهم وألسنتهم بالسوء} [الممتحنة: 2] ويطلق على السلطة مجازاً أيضاً، كقولهم: يجب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر على كلّ من بُسطت يدُه في الأرض؛ وعلى الجُود، كما في قوله تعالى: {بل يَداه مبسوطتان} [المائدة: 64] .

وهو حقيقة في محاولة الإمساك بشيء، كما في قوله تعالى حكاية عن ابن آدم {لَئِن بسطتَ إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يديَ إليك لأقتلك} [المائدة: 28] .

وأمّا كفّ اليد فهو مجَاز عن الإعراض عن السوء خاصّة {وكفّ أيديَ النّاس عنكم} [الفتح: 20] .

والأمر بالتقوى عقب ذلك لأنّها أظهر للشكر، فعطف الأمر بالتَّقوى بالواو للدلالة على أنّ التّقوى مقصودة لذاتها، وأنّها شكر لله بدلالة وقوع الأمر عقب التذكير بنعمة عظمى.

وقوله: {وعلى الله فليتوكّل المؤمنون} أمر لهم بالاعتماد على الله دون غيره.

وذلك التّوكل يعتمد امتثال الأوامر واجتناب المنهيات فناسب التّقوى.

وكان من مظاهره تلك النّعمة الّتي ذُكّروا بها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت