الواحد وبالقياس غير جائز . وعند الشافعي هي شرط فيه لأنّ الوضوء مأمور به لقوله: {فاغسلوا} {وامسحوا} وكل مأمور به يجب أن يكون منوياً لقوله تعالى: {وما أمروا إلاّ ليعبدوا الله مخلصين} [البينة: 5] والإخلاص النية الخالصة ، فأصل النية يجب أن يكون معتبراً . وغاية ما في الباب أنها مخصوصة في بعض الصور فتبقى حجة في غير محل التخصيص .
السادسة: قال مالك وأبو حنيفة: الترتيب غير مشروط في الوضوء لأن الواو لا تفيد الترتيب ، فلو قلنا بوجوبه كان من الزيادة على النص وهو نسخ غير جائز . وقال الشافعي: إنه واجب لأن فاء التعقيب في قوله: {فاغسلوا} توجب تقديم غسل الوجه ثم سائر الأعضاء على الترتيب .