لقد أمر الحق أن يكون النبي هو الحكم العدل حتى ولو كان حكماً ضد مسلم ويأمر الحق رسوله أن يستغفر الله إن كان قد ألم به خاطر أن ينصر المسلم الخائن على اليهودي الذي لم يسرق ، إنها سماحة دين الإسلام .
{اليوم يَئِسَ الذين كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ} . ولقد تم دين الله . ودخل الناس إلى الإسلام أفواجا . ولن يُنسى القرآن . ولن يكتم القرآن أحد . ولن يحرف القرآن أحد . ولن يحدث للقرآن ما حدث للكتب السابقة من نسيان وكتمان وتحريف ، أو الإتيان بأشياء أخرى والقول والزعم بأنها من عند الله ، وهي ليست من عند الله . إذن فقد يئس الذين كفروا من أن يتزيد المسلمون في دينهم . ولن توجد بين المسلمين تلك المثالب والعيوب التي ظهرت في الأقوام السابقة .
{اليوم يَئِسَ الذين كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ} لقد يئسوا من أن يُغلب الإسلام ، بل إن الإسلام سَيَغْلب . وأرادوا أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره .
{اليوم يَئِسَ الذين كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ} وقد حكم سبحانه ألا يأتي أمر يحقق لأعداء الإسلام الشماتة به ، أو أن تتحقق لهم الفرصة في انكسار الإسلام ، فلا تخشوهم أيها المسلمون لأنكم منصورون عليهم ، ولن تدخلوا في أسباب الخيبة التي دخلوا فيها . وعليكم أيها المؤمنون بخشية الله .