تكليفاً مستقلاً لأنه شرط القيام إلى الصلاة . والأصح أنه عبادة برأسها لأن قوله: {فاغسلوا} أمر ظاهره الوجوب غاية ذلك أنه مقيد بوقت التهيّؤ للصلاة . وأيضاً إنه طهارة وقد قال تعالى في آخر الآية: {ولكن يريد ليطهركم} وقال صلى الله عليه وسلم:"بني الدين على النظافة"وقال:"أمّتي غر محجلون من آثار الوضوء يوم القيامة"والأخبار الواردة في كون الوضوء سبباً لغفران الذنوب كثيرة . الثالثة: قال داود: يجب الوضوء لكل صلاة فإنه ليس المراد قياماً واحداً في صلاة واحدة وإلاّ لزم الإجمال إذ لا دليل على تعيين تلك المرة ، والإجمال خلاف الأصل فوجب حمل الآية على العموم . وأيضاً ذكر الحكم عقيب الوصف المناسب مشعر بالعلية فيتكرر بتكرره فيجب الوضوء عند كل قيام إلى الصلاة .