فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125733 من 466147

ثم جَعل مِن أركانها القيام المصحوب بتلاوة آيات من كتابه، وأوجب في كل صلاة وعلى كل مصلي قراءة"الفاتحة"، التي تعتبر أم الكتاب، وقد جَمعت كل ما تفرق في القرآن نصًّا وإشارة.

ثم الانحناء المعروف باسم الركوع، مصحوبًا بالتكبير في الانخفاض والرفع، ثم يجيء السجود نهاية لما يتصوره من وجوه التعظيم، وبذلك يكون العبد قد وقف من ربه في موضع العبودية الحقة، وكأن الله بأسلوب تعظيمه على هذا الوجه يلفت نظر المؤمنين، إلى أن تعظيمه يجب بمقتضى الإيمان بربوبيته وألوهيته، أن يكون فوق كل تعظيم عرفه الناس في تعظيم بعضهم لبعض.

وأن هذه الصورة من التعظيم التي رسمها الله لنفسه لا يصح أن يُعظم بها غيره، كما لا يصح أن ينتقصها المؤمن، أو أن يُغير شيئًا من أوضاعها أو أن يزيد فيها، فهو سبحانه المعبود وهو المعظم، وقد شرع لنا طريق عبادته وأسلوب تعظيمه، وليس لأحد من خلقه أن يفكر أو يستظهر شيئًا غير ما رسمه في تعظيمه بزيادة أو نقص.

ولعل هذا هو الأساس الذي بني عليه حظر الابتداع في الدين، وفي سبيله كثرت الأحاديث الصحيحة في التحذير من البدع، التي ينساق إليها الناس، بناء على ما يتصورون من الزيادة في معنى العبودية.

حكم تارك الصلاة:

اتفق المسلمون على أن الصلاة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل، طاهر، أي: غير ذي حيض أو نفاس، ولا ذي جنون أو إغماء، وهي عبادة بدنية محضة لا تقبل النيابة أصلًا، فلا يصح أن يصلي أحد عن أحد كما لا يصح أن يصوم أحد عن أحد.

وأجمع المسلمون على أن من جحد وجوب الصلاة فهو كافر مرتد؛ لثبوت فرضيتها بالأدلة القطعية من القرآن والسنة والإجماع، ومَن تركها تكاسلًا وتهاونًا فهو فاسق عاص، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام، أو لم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة. وترْك الصلاة موجب للعقوبة الأخروية والدنيوية، أما الأخروية فلقوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (( من ترك الصلاة متعمدًا فقد برأت منه ذمة الله ورسوله ) )رواه أحمد بإسناده عن مكحول وهو مرسل جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت