فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125732 من 466147

وفي مقابلة هذا كله جعل تركها عنوانًا للانغماس في الشهوات، وسبيل الوقوع في الغي والضلال، وسببًا من أسباب الخلود في النار. قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (مريم: 59) . وقال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} (المدثر: 38 - 47) .

كما جعل الغفلة عنها، وعن معناها وروحها آية من آيات التكذيب بيوم الدين. قال تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّين * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (الماعون: 1 - 7) .

فالسهو عن روح الصلاة يجعلها صورة جافة، لا يُؤدَى حق الله فيها من خشوع ومراقبة، واستشعار عظمة الله سبب قوي في التكذيب بيوم الدين، وإهانة اليتيم وإهمال حق المسكين، كما هو سبب في غرس شجرة الرياء في القلوب، وانصراف الإنسان عن فضيلة التعاون، وعن البر بأخيه الإنسان.

وقد قرن الله الصلاة بعد هذا كله بالصبر. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} (البقرة: 153) .

اشتمال الصلاة على جميع أساليب التعظيم:

شرع الله الصلاة اعترافًا بنعمته وعظمته، وجمع في كيفيتها جميع ما تفرق عند الناس من أساليب التعظيم، فجعل افتتاحها بإعلان أن الله أكبر من كل ما يرون تعظيمه، مصحوبًا ذلك برفع اليدين معًا، على وجه يُمثل فيه وضعهما المعنوي الذي استقر في القلب، حينما ينطلق اللسان بكلمة التكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت