فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125717 من 466147

وتقدم أيضًا بحث هذه المسألة - بطلان التيمم بخروج الوقت - في مطلب: إذا نوى بتيممه فريضة، فهل يصلي به أكثر من فريضة؟ حيث إن المالكية والشافعية أوجبوا التيمم لكل صلاة، وأما الحنابلة فأوجبوا التيمم لوقت كل صلاة ما لم يخرج الوقت، وذكرنا أن الراجح هو قول الحنفية القائل بأن المتيمم يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل ما لم يجد الماء أو يحدث.

المبحث الرابع

زوال العذر المبيح للتيمم

اتفق الفقهاء على بطلان التيمم بزوال العذر المبيح له كذهاب عدو يخاف منه، وشفاء مريض من مرضه، ووجود آلة يستقي بها الماء، ونحو ذلك مما يجعل الإنسان قادرًا على استعمال الماء بعد أن كان معذورًا بعدم القدرة على استعماله.

وعللوا ذلك بأن ما جاز لعذر بطل بزواله.

المبحث الخامس

الردة عن الإسلام

الردة: هي قطع الإسلام بنية أو قول أو فعل مكفر.

إذا تيمم المسلم ثم ارتد عن الإسلام - والعياذ بالله - ثم أسلم، فهل يبطل تيممه أم لا؟ للفقهاء في هذه المسألة قولان:

القول الأول: أنه يبطل تيممه، وهو قول زفر من الحنفية، ومذهب المالكية، والأصح عند الشافعية، ومذهب الحنابلة.

القول الثاني: أنه لا يبطل تيممه، وهو مذهب الحنفية، ووجه للشافعية.

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأنه يبطل التيمم بالردة، بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى أخبر أن الشرك يحبط العمل، والطهارة عمل، فيجب

أن تحبط بالشرك.

المناقشة:

نوقش بأن الردة تحبط ثواب العمل، وذلك لا يمنع زوال الحدث كمن توضأ رياء، فإن الحدث يزول به وإن كان لا يثاب على وضوئه.

ثانيًا: من الآثار:

ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «الحدث حدثان: حدث اللسان، وحدث الفرج، وأشدهما حدث اللسان» .

وجه الدلالة:

دل الأثر على أن الردة تعتبر حدثًا، والحدث يبطل الطهارة.

ثالثًا: من المعقول:

أن الطهارة عبادة لا تصح مع الردة ابتداء، فلا تبقى معها دوامًا كالصلاة.

المناقشة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت