48 -حديث عمار رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا» ، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه.
وجه الدلالة:
دل الحديث على استحباب التيامن في التيمم.
49 -حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعله، وترجله وطهوره، وفي شأنه كله» .
وجه الدلالة:
دل الحديث على استحباب التيامن في التيمم؛ لأن قولها: «يعجبه» ظاهر في استحباب ما ذكر من التنعل والترجل والطهور، والتيمم طهور المسلم ما لم يجد الماء.
قال النووي: «يستحب البداءة باليمنى في كل ما كان من باب التكريم والزينة والنظافة ونحو ذلك، كلبس النعل، والخف والمداس، والسراويل والكم، وحلق الرأس وترجيله، وقص الشارب ونتف الإبط، والسواك، والاكتحال، وتقليم الأظفار، والوضوء، والغسل، والتيمم، ودخول المسجد، والخروج من الخلاء، ودفع الصدقة وغيرها من أنواع الدفع الحسنة، وتناول الأشياء الحسنة، ونحو ذلك، ويستحب البداءة باليسار في كل ما هو ضد السابق» .
المبحث الثالث
استقبال القبلة
ذهب فقهاء المالكية والشافعية إلى أنه يستحب للمتيمم أن يستقبل القبلة حال التيمم، وهو ظاهر المذهب عند الحنابلة.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
أن جهة القبلة أشرف الجهات فاستحب أن يتوجه إليها حال التيمم.
القياس على الوضوء فكما أنه يستحب استقبال القبلة حال الوضوء، فكذا في بدله وهو التيمم.
المبحث الرابع
تخفيف التراب المأخوذ بنفض أو نفخ
للفقهاء في هذه المسألة قولان:
القول الأول: أنه يستحب، وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية، وحكم بجوازه الحنابلة، إلا أن الشافعية والحنابلة قالوا بذلك إذا كان التراب كثيرًا، وأما إذا كان قليلاً وخاف بالنفخ أن يذهب جميع التراب فإنه لا يجوز ذلك.
القول الثاني: أنه يكره، وهو رواية عند الحنابلة.
أدلة القول الأول:
استدل القائلون باستحباب النفخ وجوازه، بما يلي:
أولاً: من السنة: