فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125706 من 466147

القول الثالث: أن التسمية عند ابتداء التيمم واجبة على الذاكر دون الناسي، وهو الصحيح عند الحنابلة.

دليل القول الأول:

استدلوا بأن التسمية مستحبة في الوضوء وجميع العبادات، وغيرها من الأفعال حتى عند الجماع، ولذا عقد البخاري في ذلك بابًا في صحيحه فقال: باب التسمية على كل حال وعند الوقاع، واحتج بحديث ابن عباس

رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضي بينهما ولد لم يضره» .

فإذا كان حال الوقوع أبعد حال من ذكر الله تعالى، ومع ذلك تسن التسمية فيه، ففي سائر الأحوال من باب أولى.

دليل القول الثاني:

استدلوا بأن التسمية لما كانت مندوبة عند الوضوء والغسل، كانت كذلك مندوبة عند التيمم؛ لأنه بدل عنهما، والبدل يأخذ حكم المبدل.

المناقشة:

يمكن مناقشته بأن المقيس عليه مختلف فيه، فلا يصح القياس.

دليل القول الثالث:

استدل القائلون بأن التسمية عند التيمم واجبة على الذاكر دون الناسي بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» .

وجه الدلالة:

دل الحديث على وجوب التسمية في الوضوء، والتيمم خلف عنه، فيثبت فيه ما ثبت في الأصل قياسًا عليه.

المناقشة:

نوقش من وجهين:

الوجه الأول: أنه حديث ضعيف.

الوجه الثاني: على التسليم بصحته، فإنه يجاب عنه بجوابين:

الأول: أن المراد بالذكر النية.

الثاني: أنه محمول على نفي الكمال دون الإجزاء.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بأن التسمية عند ابتداء التيمم سنة، وذلك لوجاهة ما استدلوا به، في مقابل ضعف أدلة المخالفين بما حصل من مناقشة.

المبحث الثاني

تقديم اليد اليمنى على اليسرى

اتفق الفقهاء على استحباب التيامن في التيمم، وهو تقديم اليد اليمنى على اليد اليسرى في المسح، ولو خالف فقدم مسح اليد اليسرى على اليد اليمنى فاته الفضل، وصح تيممه.

واستدلوا على ذلك بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت