فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125704 من 466147

القول الثالث: أن الموالاة فرض في التيمم عن الحدث الأصغر دون الأكبر، وهو قول الحنابلة.

دليل القول الأول:

استدلوا بالقياس على الطهارة بالماء، فكما لا تلزم الموالاة في الوضوء والغسل فكذلك لا تلزم في البدل وهو التيمم.

المناقشة:

يمكن مناقشته بأن المقيس عليه محل خلاف، فبطل القياس.

دليل القول الثاني:

استدلوا بالقياس على الطهارة بالماء، فكما تلزم الموالاة في الوضوء والغسل فكذلك في بدله.

المناقشة:

يمكن مناقشته بما نوقش به دليل القول الأول.

دليل القول الثالث:

استدلوا بالقياس على الطهارة بالماء، فكما تلزم الموالاة في الوضوء دون الغسل فكذلك في بدله.

المناقشة:

يمكن مناقشته بما نوقش به دليل القول الأول.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الثالث القائل بأن الموالاة فرض في الحدث الأصغر دون الأكبر، وذلك لما يلي:

أن القول بوجوب الموالاة في الغسل يحتاج إلى دليل شرعي، وليس هناك أي دليل شرعي يدل على وجوب الموالاة في الغسل، بل المأمور به في الغسل هو غسل البدن، فكيفما غسل فقد قام بما أوجب الله عليه، وإذا لم تجب الموالاة في الغسل فكذلك لا تجب في بدله، بخلاف الوضوء عن الحدث الأصغر فقد ورد في الحديث الصحيح ما يدل على وجوب الموالاة في الوضوء، كما في حديث جابر رضي الله عنه قال: أخبرني عمر بن الخطاب أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ارجع فأحسن وضوءك» ، فرجع ثم صلى.

قال القاضي عياض: «في هذا الحديث دليل على وجوب الموالاة في الوضوء؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أحسن وضوءك» ولم يقل: اغسل ذلك الموضع الذي تركته».

وإذا وجبت الموالاة في الوضوء فإن التيمم بدل عنه، والبدل يأخذ حكم المبدل.

المبحث الثاني

حكم الموالاة بين التيمم والصلاة

للفقهاء في هذه المسألة قولان:

القول الأول: أنه لا تجب الموالاة بين التيمم والصلاة، فيجوز للمتيمم أن يتيمم في أول الوقت ويؤخر الصلاة إلى آخر الوقت، وهو ظاهر مذهب الحنفية، والمذهب عند الشافعية، وظاهر مذهب الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت