فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125677 من 466147

القول الأول: أنه لا يجوز التيمم به، وهو قول المالكية، ووجه للشافعية، وبه قال أكثرهم، وهو الصحيح عند الحنابلة؛ لأن الطبخ أخرجه عن أن يقع عليه اسم التراب، كطبخ الخزف، والآجر.

القول الثاني: أنه يجوز التيمم به، وهو قول الحنفية، ووجه للشافعية، رجحه الرافعي والنووي، وهو قول للحنابلة؛ لأن المتغير لون التراب لا ذاته، فهو لا يزال يسمى ترابًا.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بجواز التيمم بمدقوق الطين المحترق، وذلك لقوة تعليلهم.

وأما قياس الطين المحترق على الخزف والآجر فلا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق؛ لأن طبخ الخزف والآجر يسلب اسم التراب، ويجعله جنسًا آخر، بخلاف الطين المحترق فإن اسم التراب لا يزول عنه بمجرد الطبخ.

المبحث السادس

التيمم بالأرض النجسة

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ... حكم التيمم بالأرض النجسة.

المطلب الثاني: ... حكم التيمم بالأرض التي أصابتها نجاسة فزال أثرها بالشمس أو الريح.

المطلب الثالث: التيمم بتراب المقبرة.

المطلب الأول

حكم التيمم بالأرض النجسة

اتفق الفقهاء على اشتراط طهارة ما يتيمم به، فلا يصح التيمم على الأرض النجسة،

قال العيني: «لو كان التراب نجسًا لم يجز التيمم به إجماعًا» .

وذكر ابن قدامة أنه لا يعلم خلافًا في عدم جواز التيمم لمن ضرب بيديه غير طاهر.

وعللوا ذلك بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن المراد بالطيب في الآية هو الطاهر، والنجس ليس بطيب.

قال الإمام الطبري في قوله تعالى: {طَيِّبًا} : «يعني: طاهرًا نظيفًا غير قذر ولا نجس» .

ثانيًا: من السنة:

حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم ... » الحديث.

ثالثًا: من المعقول:

أن التيمم طهارة، فلم يجز بغير طاهر، كالوضوء.

المطلب الثاني

حكم التيمم بالأرض التي أصابتها نجاسة

فزال أثرها بالشمس أوالريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت