فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125671 من 466147

القول الأول: أنه يستحب نقل التراب للتيمم به، وهو رواية عند أحمد، وهي المذهب، لأن نقل التراب معه للتيمم أحوط للعبادة، فقد تدركه الصلاة ولا يجد ماء ولا ترابًا، فيصلي صلاةً بدون ماء ولا تراب، والصلاة - والحالة هذه - يرى كثير من الأئمة لزوم إعادتها.

القول الثاني: أنه يكره نقل التراب للتيمم به، وهو اختيار ابن تيمية، وابن القيم، وابن مفلح، والمرداوي.

واستدلوا على ذلك بأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه أنهم كانوا ينقلون معهم التراب ليتيمموا به مع كثرة أسفارهم في مفاوز الرمال فيها أكثر من التراب.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني القائل بكراهة نقل التراب ليتيمم به، وذلك لوجاهة ما استدلوا به.

المطلب الثاني

حكم إيصال التراب إلى أعضاء التيمم

للفقهاء في هذه المسألة قولان:

القول الأول: أنه لا يجب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم، فلو ضرب بيده على طين رطب أو صخرة ملساء لا غبار عليها ومسح بها وجهه ويده أجزأه، وهو قول أبي حنيفة، وقول المالكية.

القول الثاني: أنه يجب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم، فلو ضرب بيده على طين رطب أو صخرة ملساء لا غبار عليها لم يجزه، وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية، وقول الشافعية والحنابلة.

سبب الاختلاف:

يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى اختلافهم في حرف (من) في قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] ، وذلك أن (من) قد ترد للتبعيض، وقد ترد لابتداء الغاية، فمن ذهب إلى أنها هاهنا للتبعيض أوجب نقل التراب إلى أعضاء التيمم، ومن رأى أنها لابتداء الغاية، قال: ليس النقل واجبًا.

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بعدم وجوب إيصال التراب إلى أعضاء التيمم، بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن المأمور به هو التيمم بالصعيد مطلقًا من غير شرط الالتزاق، ولا يجوز تقييد المطلق إلا بدليل.

ثانيًا: من السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت