9 -حديث جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل» .
وجه الدلالة:
أن الحديث يفيد العموم فأي بقعة من الأرض جازت الصلاة عليها فإنه يجوز التيمم منها، فلا يجوز تخصيص التيمم وتقييده بالتراب.
المناقشة:
نوقش بأن حديث جابر رضي الله عنه عام مطلق، وقد ورد ما يخصص عمومه، ويقيد إطلاقه بالتراب، كما في حديث حذيفة رضي الله عنه وفيه: « ... وجعلت تربتها لنا طهورًا» ، فدل ذلك على أن المقصود بالأرض ترابها.
الجواب:
هذه المناقشة قد وردت على الاستدلال بالدليل الأول، وأجيب عنها في الوجه الثاني، ويجاب عنها هنا بما أجيب هناك.
10 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا نكون في الرمل وفينا الحائض والجنب والنفساء، ولا نجد الماء أربعة أشهر أو خمسة أشهر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالأرض» .
وجه الدلالة:
دل الحديث على جواز التيمم بكل ما كان من الأرض.
المناقشة:
نوقش بأن الحديث ضعيف.
38 -حديث أبي جهيم الأنصاري رضي الله عنه قال: «أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام» .
وجه الدلالة:
دل الحديث على جواز التيمم بغير التراب لأنه عليه الصلاة والسلام تيمم بالجدار، ومعلوم أنه لم يعلق بيده منه تراب إذ لا تراب على الجدار.
المناقشة:
نوقش بأنه محمول على جدار عليه تراب، ولهذا جاء في رواية الشافعية لهذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حت الجدار بالعصا.
الجواب:
يمكن أن يجاب بأن الجدار إذا كان من حجر فإنه لا يحتمل التراب؛ لأنه لا يثبت عليه، خصوصًا وحيطان المدينة من حجارة سوداء. وأما رواية الحت، فهي ضعيفة.
39 -حديث عمار رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفخ، ثم تمسح بهما على وجهك وكفيك» .
وجه الدلالة: