فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125667 من 466147

دل الحديث على أن التيمم لا يختص بتراب ذي غبار يعلق بالعضو، وأن المقصود هو وضع اليد على ما كان من الأرض، بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفخ في يديه ليتناثر ما عليها من تراب.

المناقشة:

نوقش بأن هذه قضية في عين، وحكاية حال، فيحتمل أنه قصد أن يبين مقدار ما يمسح من أعضائه لأنه أخبره أنه تمعك في التراب، ولم يكن قصده الطهارة والصلاة، ويحتمل أنه صعد على يديه تراب كثير فخففه بالنفخ وذلك جائز فلم يكن فيه حجة.

الجواب:

أجيب بأن هذا خرج مخرج التعليم فلا يجوز أن يغفل بيانه، ولو كان

الحكم فيه يختلف لبين لعمار الحكم فيه، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «ثم تنفخ» ولم يفصل له صفة النفخ، وقد ثبت أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نفض يديه، فدل ذلك على أنه ليس المقصود حصول التراب في وجهه ويديه.

ثالثًا: من المعقول:

أن ما سوى التراب من الأرض أسوة بالتراب في كونه مكان الصلاة فكذلك في كونه طهورًا.

أن هذه الأجزاء طاهرة من الأرض لم تتغير عن جنس الأصل فجاز التيمم بها قياسًا على التراب.

المناقشة:

نوقش بأن القياس على التراب منتقض بالفضة والذهب، فإنه لا يصح التيمم عليهما.

الجواب:

أجيب بالمنع؛ وذلك لأنه ينبغي التفريق بين ما هو من جنس الأرض وما

كان من غير جنسها، فكل ما لا يلين ولا ينطبع بالنار كالجص والنورة والزرنيخ فهو من جنس الأرض، وكل ما يلين وينطبع كالحديد والنحاس والذهب والفضة ونحوها فليس من جنس الأرض؛ لأن من طبع الأرض أن لا تلين بالنار.

ويؤيد هذا أن الذهب والفضة لا يوجد فيها التفتت والغبار كالجص ونحوه، فدل ذلك على أنها من غير جنس الأرض، وإنما هما من الجواهر المودوعة في الأرض.

أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بأنه لا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر له غبار يعلق باليد، بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

في الآية دليل على أنه لا يجوز التيمم إلا بتراب له غبار يعلق باليد، وذلك من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت