فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125661 من 466147

الوجه الأول: أن الكافر ليس بأهل للنية والتيمم لا يصح بغير النية، ونية الإسلام لا تعتبر في التيمم وإنما تعتبر نية قربة ونية القربة لا تصح إلا

بالطهارة، ولهذا لو تيمم المسلم بنية الصوم لم تصح نيته، وإن كان الصوم عبادة فكذا هاهنا.

الوجه الثاني: أن إصرار الكافر على كفره إلى أن يفرغ من التيمم من أعظم العصيان فكيف يصح معه نية القربة.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل باشتراط الإسلام لصحة التيمم فلا يصح التيمم من الكافر حتى لو نوى بتيممه الإسلام، وذلك لضعف قول أبي يوسف لما جرى من مناقشته، ولما يلي:

7 -أن الكافر ليس من أهل العبادات، وطهارة التيمم عبادة مشروعة.

8 -أن النية شرط في التيمم، وهي لا تصح من الكافر؛ لأنه ليس بأهل للنية.

9 -أن الكافر يجب عليه الإسلام أولاً ثم يأتي بعد ذلك بما شرعه الله عز وجل.

الشرط الثالث

التكليف

اتفق الفقهاء على أن من شروط التيمم أن يكون المتيمم أهلاً للطهارة بأن يكون عاقلاً بالغًا، فلا يصح تيمم المجنون ولا الصبي الذي لا يميز، وذلك لأنه ليس لهما نية صحيحة، وأما الصبي المميز فيصح منه التيمم ولا يجب عليه؛ لكونه غير مكلف.

والمميز هو الذي بلغ سن التمييز، وهي تلك السن التي إذا انتهى إليها الصغير عرف مضاره ومنافعه.

واعتبار العقل والتمييز شرط لصحة العبادة أمر متفق عليه عند الفقهاء.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «الأقوال في الشرع لا تعتبر إلا من عاقل يعلم ما يقول ويقصده، فأما المجنون والطفل الذي لا يمييز فأقواله كلها لغو في الشرع، فلا يصح منه إيمان ولا كفر، ولا عقد من العقود، ولا شيء من الأقوال باتفاق المسلمين» .

وقال ابن نجيم: «فلا تصح عبادة صبي غير مميز ولا مجنون» .

والمميز تصح عبادته ولا تجب عليه؛ لأن من شرط التكليف البلوغ وهو ليس ببالغ، فالبلوغ شرط لوجوب التيمم، والتمييز شرط لصحته.

الشرط الرابع

انقطاع دم الحيض والنفاس

اتفق الفقهاء على أن من شروط التيمم انقطاع ما ينافي التيمم من نحو حيض ونفاس وحدث وغير ذلك من نواقض الوضوء أو موجبات الغسل، كما هو شرط بدله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت