فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125660 من 466147

اختلف الفقهاء في حكم من نوى بتيممه الجنابة والحدث بتيمم واحد ثم أحدث حدثًا أصغر، أو نوى الحدث الأكبر ثم أحدث حدثًا أصغر، فهل يبطل تيممه للحدث الأصغر فقط ولا يعود جنبًا أو يبطل تيممه للحدث الأصغر والأكبر ويعود جنبًا؟ وذلك على قولين:

القول الأول: أنه لا يعود جنبًا بل يبطل تيممه للحدث الأصغر فقط، وهو قول الحنفية، والشافعية، والحنابلة.

واستدلوا على ذلك بالقياس على من اغتسل ونوى الطهارتين، أو نوى الطهارة الكبرى ثم أحدث حدثًا أصغر، فإنه تبطل طهارته الصغرى فقط دون الكبرى، فكذلك هاهنا، فإن التيمم نائب عن الغسل، وإذا كان الحدث لا يبطل الغسل فلا يُبطل ما ناب عنه.

القول الثاني: أنه يعود جنبًا فيبطل تيممه للحدث الأصغر والأكبر، وهو قول المالكية.

ولم أجد لهم دليلاً غير أنه قول مبني على المشهور من مذهبهم في أن التيمم لا يرفع الحدث.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بأن من نوى الحدثين بتيمم واحد أو نوى الأكبر ثم أحدث حدثًا أصغر فإن تيممه يبطل للحدث الأصغر فقط، وذلك لقوة دليلهم، ولأن القول الثاني مبني على القول بأن التيمم لا يرفع الحدث، وقد سبق مناقشة هذا القول وأن التيمم كطهارة الماء في رفع الحدث.

وحتى على فرض التسليم بأن التيمم لا يرفع الحدث فإن قول المالكية هذا لا يصح؛ لأنه يحتاج إلى دليل شرعي يدل عليه، ولم أقف على دليل يدل على ما ذكروه.

الشرط الثاني

الإسلام

اتفق جمهور الفقهاء على أن الإسلام شرط في صحة التيمم، وذلك لأن التيمم عبادة فلا يصح تيمم الكافر، وإن أراد به الإسلام ثم أسلم.

وخالف في ذلك أبو يوسف من الحنفية فقال: إذا تيمم الكافر بنية الإسلام أو الطهر فله أن يصلي بعد الإسلام بهذا التيمم، وإن تيمم بنية الصلاة لم يصح، وعلل ما ذهب إليه بأن الكافر من أهل نية الإسلام، ونية الإسلام نية قربة فإذا اقترن بالتيمم نية القربة صح منه كما يصح من المسلم، بخلاف ما إذا تيمم للصلاة لأنه ليس من أهل الصلاة، فكان تيممه للصلاة سفهًا فلا يعتبر به.

المناقشة:

نوقش من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت