فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125556 من 466147

أن الله سبحانه وتعالى كلفنا بحسب الوسع، وليس في الوسع استعمال الماء قبل العلم به، وإذا لم يكن مخاطبًا باستعماله فوجوده كعدمه.

ثانيًا: من المعقول:

1 -لأنه غير واجد للماء.

2 -لأنه لا يعد في هذه الحالة مفرطًا.

3 -لأن ذلك من فعل غيره، وهو غير مخاطب به شرعًا إذ ليس من كسبه فلا يؤاخذ به.

أدلة القول الثاني:

عللوا ما ذهبوا إليه بما يلي:

أن على الشخص أن يبحث عن الماء في رحله قبل أن يتيمم، وهذا لم يبحث فتلزمه الإعادة لتفريطه بعدم طلبه في رحله.

المناقشة:

نوقش من وجهين:

الوجه الأول: أنه لا يعلم بوضع الماء ابتداء، ففرضه التيمم، والأصل عدم العلم، ولا دال له على وجود الماء في الرحل، فصحت صلاته.

الوجه الثاني: لأنه لا يخاطب بفعل الغير.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بصحة تيمم من وضع الماء في رحله ولم يعلم به، وذلك لما يلي:

1 -قوة الأدلة وسلامتها من المعارضة.

2 -مناقشة أدلة القول الثاني.

3 -أن الله سبحانه وتعالى قد عفى عن المخطئ حال خطئه، وعن الناسي حال نسيانه، كما في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان ... » ، فمن وُضع الماء في رحله بغير علمه من باب أولى؛ لأن النسيان يستدعي تقدم العلم، بخلاف من وضع الماء في رحله بغير علمه إذ لا علم له أصلاً.

المطلب الخامس

التيمم لمن ظن أن الماء قد نفذ

اتفق الفقهاء على أن من كان عالمًا بوجود الماء، وظن أنه قد نفذ، فتيمم وصلى ثم تبين له أن الماء لم ينفذ، فإنه لا يصح تيممه وعليه إعادة الصلاة.

واستدلوا على ذلك بما يلي:

1.لأن القدرة على الاستعمال ثابتة بعلمه فلا ينعدم بظنه، فيلزمه التفتيش.

2.ولأن التفريط جاء من قلبه.

3.ولأن العلم لا يبطل بالظن، فكان الطلب واجبًا.

المبحث الرابع

التيمم لمن وجد ماء لا يكفي

للطهارة

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: حكم من وجد من الماء بعض ما يكفيه.

المطلب الثاني: كيفية استعمال الماء الذي لا يكفي للطهارة.

المطلب الثالث: إذا كان مع الجنب ماء يكفي للوضوء فقط.

المطلب الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت