فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125557 من 466147

حكم من وجد من الماء

بعض ما يكفيه

اتفق الفقهاء على جواز التيمم ومشروعيته عند عدم الماء حقيقة أو حكمًا؛ لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] ، فلم يجعل الله تعالى للتيمم حكمًا مع وجود الماء.

واختلفوا في حكم من وجد من الماء بعض ما يكفيه للوضوء أو الغسل، فهل يستعمله ثم يتيمم للباقي، أم لا يلزمه استعماله ويجزئه التيمم؟ على قولين:

القول الأول: أنه يلزمه استعمال الماء ثم يتيمم للباقي، وهو الأصح عند الشافعية (هو قول الإمام الشافعي في الجديد) ، ومذهب الحنابلة.

القول الثاني: أنه يتيمم ولا يلزمه استعمال الماء، وهو قول الحنفية، والمالكية، وقول للشافعية (هو قول الإمام الشافعي في القديم) واختاره المزني، ووجه للحنابلة في المحدث حدثًا أصغر.

سبب الخلاف:

وسبب الخلاف بين العلماء في هذه المسألة هو أن الله تعالى أمر القائم إلى الصلاة بغسل الأعضاء المذكورة في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] ، ومعلوم أنها لا تغسل إلا بماء، ولكن الماء غير مذكور ولا منصوص عليه في صدر الآية، فلما قال تعالى عقب ذلك: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} [المائدة: 2] وقع الإشكال، هل المراد ماء وإن لم يكف، فيجب استعمال ما لا يكفي في الطهارة منه، لأنه يسمى ماء، أو المراد الماء المتقدم التنبيه عليه وإن لم يذكر، فلا يجب استعمال ما لا يكفي منه؟

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأن من وجد من الماء بعض ما يكفيه، فإنه يلزمه استعماله ثم يتيمم للباقي بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

دلت الآية على أن من وجد من الماء بعض ما يكفيه فإنه يستعمله ويتيمم للباقي، وذلك من وجهين:

الوجه الأول: أن الله سبحانه وتعالى اشترط للتيمم عدم الماء، ومن كان عنده شيء من الماء فإنه يعتبر واجدًا للماء.

المناقشة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت