فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125558 من 466147

نوقش بالمنع؛ لأن المراد بالآية وجود الماء الكافي للطهارة، وهذا غير واجد لماء يكفيه فوجب أن يتيمم، ويترك الماء الذي لا يكفيه؛ لأنه إن استعمله وتيمم ترك حكم الآية.

الوجه الثاني: أن كلمة {مَاءً} في الآية جاءت نكرة في سياق النفي، فتفيد العموم لكل ما يطلق عليه اسم الماء، فاقتضى ذلك أنه إذا وجد ماءً قليلاً كان أو كثيرًا لم يجز له التيمم.

المناقشة:

نوقش بأن الآية سيقت لبيان الطهارة الحكمية، فكأن التقدير فلم تجدوا ماء

محللاً للصلاة بدليل أن وجود الماء النجس لا يمنع من التيمم وإن تناولته النكرة المذكورة، والحل موقوف على ما يكفي الأعضاء كلها.

ثانيًا: من السنة:

1 -حديث أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير» .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترط للتيمم عدم الماء، ومن وجد شيء من الماء فإنه يجب عليه استعماله ثم التيمم للباقي، ولم يفرق بين ماء قليل يكفيه أو لا يكفيه.

المناقشة:

ويمكن أن يناقش الاستدلال بهذا الحديث بما نوقش به الاستدلال بالآية السابقة.

2 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « ... وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» .

وجه الدلالة:

أن الحديث يدل على العفو عن كل ما خرج عن طاقة الإنسان، وعلى وجوب الإتيان بما دخل تحت الاستطاعة من المأمور به، وهذا مستطيع لأن يأتي ببعض وضوئه أو ببعض غسله، غير مستطيع على باقيه، ففرض عليه أن يأتي من الغسل بما يستطيع في الأول فالأول من أعضاء الوضوء، وأعضاء الغسل حيث بلغ، فإذا نفذ لزمه التيمم لباقي أعضائه ولابد؛ لأنه غير واجد للماء في تطهيرها، فالواجب عليه تعويض التراب كما أمره الله تعالى.

المناقشة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت