فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124994 من 466147

وقد استدل من حرّم نكاح الإماء الكتابيات بهذه الآية لأنه حملها على الحرائر، وبقوله تعالى: (فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات) وقد ذهب إلى هذا كثير من أهل العلم، وخالفهم من قال إن الآية تعم أو تخص العفائف كما تقدم.

والحاصل أنه يدخل تحت هذه الآية الحرة العفيفة من الكتابيات على جميع الأقوال إلا على قول ابن عمر في النصرانية، ويدخل تحتها الحرة التي ليست بعفيفة، والأمة العفيفة على قول من يقول إنه يجوز استعمال المشترك في كلا معنييه.

وأما من لم يجوز ذلك فإن حمل المحصنات هنا على الحرائر لم يقل بجواز نكاح الأمة عفيفة كانت أو غير عفيفة إلا بدليل آخر، ويقول بجواز نكاح

ْالحرة عفيفة كانت أو غير عفيفة، وإن حمل المحصنات هنا على العفائف قال: بجواز نكاح الحرة العفيفة والأمة العفيفة دون غير العفيفة منهما، ومذهب أبي حنيفة أنه يجوز التزويج بالأمة الكتابية لعموم هذه الآية.

(إذا آتيتموهن أجورهن) أي مهورهن وهو العوض الذي يبذله الزوج للمرأة، وجواب إذا محذوف أي فهن حلال أو هي ظرف لخبر المحصنات المقدر أي حل لكم، وهذا الشرط بيان للأكمل والأولى لا لصحة العقد إذ لا تتوقف على دفع المهر ولا على التزامه كما لا يخفى.

(محصنين) أي حال كونكم اعفّاء بالنكاح وكذا قوله (غير مسافحين) أي غير مجاهرين بالزنا (ولا متخذي أخدان) الخدان يقع على الذكر والأنثى وهو الصديق في السر، والجمع أخدان أي لم يتخذوا معشوقات، فقد شرط الله في الرجال العفة وعدم المجاهرة بالزنا وعدم اتخاذ أخدان كما شرط في النساء أن يكن محصنات.

(ومن يكفر بالإيمان) أي بشرائع الإسلام والباء بمعنى عن أي يرتد، والمراد بالكفر هنا الارتداد (فقد حبط عمله) أي بطل فلا يعتد به ولو عاد إلى الإسلام ولا يثاب عليه (وهو في الآخرة من الخاسرين) إذا مات عليه، يعني أن تزوُّج المسلمين إياهن ليس بالذي يخرجهن من الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت