فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124993 من 466147

(وطعامكم حل لهم) أي وطعام المسلمين حلال لأهل الكتاب، وفيه دليل على أنه يجوز للمسلمين أن يطعموا أهل الكتاب من ذبائحهم، وهذا من باب المكافأة والمجازاة، وإخبار المسلمين بأن ما يأخذونه منهم من أعواض الطعام حلال لهم بطريق الدلالة الالتزامية، وهذا يدل على أنهم مخاطبون بشريعتنا.

قال الزجاج: معناه ويحل لكم أن تطعموهم من طعامكم، فجعل الخطاب للمؤمنين على معنى أن التحليل يعود على إطعامنا إياهم لا إليهم لأنه لا يمتنع أن يحرم الله تعالى أن نطعمهم من ذبائحنا، وقيل: إن الفائدة في ذكر ذلك أن إباحة المناكحة غير حاصلة من الجانبين، وإباحة الذبائح حاصلة فيهما، فذكر الله ذلك تنبيهاً على التمييز بين النوعين.

ثم قال: (والمحصنات من المؤمنات) اختلف في تفسير المحصنات هنا فقيل العفائف قاله ابن عباس، وقيل الحرائر، قاله مجاهد، وقد تقدم الكلام في هذا مستوفى في البقرة والنساء، والمحصنات مبتدأ ومن المؤمنات وصف له والخبر محذوف أي حل لكم .

وذكرهن توطئة وتمهيداً لقوله(والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من

قبلكم)والمراد به الحرائر، قاله ابن عباس دون الإماء فلا تدخل الأمة المؤمنة في هذا التحليل، ومن أجاز نكاحهن أجازه بشرطين: خوف العنت وعدم طَوْل الحرة، هكذا قال الجمهور، وحكى ابن جرير عن طائفة من السلف أن هذه الآية تعم كل كتابية حرة أو أمة.

وقال الحسن والشعبي والنخعي والضحاك يريد العفائف، قيل المراد بأهل الكتاب هنا الإسرائيليات وبه قال الشافعي وهو تخصيص بغير المخصص، وقال عبد الله بن عمر لا تحل النصرانية قال: ولا أعلم شركاً أكبر من أن تقول ربها عيسى، وقد قال الله تعالى: (ولا تنكحوا الشركات حتى يؤمنَّ) الآية.

ويجاب عنه بأن هذه الآية للكتابيات من عموم الشركات فيبنى العام على الخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت