وكان ابن عمر رضي الله عنه: يكره التزوج بالكتابيات
وإذا سئل عن ذلك يقرأ هذه الآية قوله: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ) ويقول في قوله: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) أي من الذين كانوا منهم فأسلموا كقوله: (مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ) وغيره
حمل قوله: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ) على أهل الأوثان والمجوس
وقال ابن عباس: لا لمجل نكاح الحربيات منهن لقوله: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) إلى قوله: (وَهُمْ صَاغِرُونَ)
وأكد ذلك بقوله: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) .
والنكاح يقتضي المودة لقوله: (خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) .
وقال: من جوز التزوج منهن أن المودة المنهي عنها هي المودة الدينية ، وأما المودة الزوجية فهي التبقية ، وذلك غير محظور.
قوله: (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ) أي بالدين الحق .
والحَبْطُ أصلهْ الحَبَطُ وهو داء يأخذ الإبل في أجوافها من كلأٍ يستوبله.
وقيل معناه: من
لم يشكر الله بالإيمان ، أي هو ذو إيمان فقد حبط عمله تنبيهاً أن الاعتقاد لا يكفى ما لم يضامه شكر نعمه بإقامة عباداته.
وقيل معناه: من لم يراع حقيقة الإيمان بالاعتقاد لم تنفعه أعماله.