فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124898 من 466147

قال شمس الدين بن القيّم في"الهدى": ولم يصحّ عنه صلى الله عليه وسلم في حديث واحد ، أنه اقتصر على مسح بعض رأسه البتة . ولكن كان إذا مسح بناصيته كمل على العمامة - فأما حديث أنس الذي رواه أبو داود: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وعليه عمامة قطرية ، فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة - فهذا مقصود أنس به أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يَنْقُضْ عمامته حتى يستوعب مسحُ الرأس الشعرَ كله . ولم ينف التكميل على العمامة . وقد أثبته المغيرة بن شعبة وغيره . فسكوت أنس عنه لا يدل على نفيه . انتهى .

قال الشوكاني: ليس النزاع إلا في الوجوب . وأحاديث التعميم ، وإن كانت أصح ، وفيها زيادة وهي مقبولة - لكن أين دليل الوجوب ؟ وليس إلاّ مجرد الفعل . وهو لا يدل على الوجوب . ثم قال: وبعد هذا ، فلا شك في أولوية استيعاب المسح لجميع الرأس وصحة أحاديثه . ولكن دون الجزم بالوجوب ، مفاوز وعقاب .

فصل

وأما قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} . فقرأه بالنصب نافع وابن عامر وحفص والكسائي ويعقوب . وبالجرّ الباقون ، ومن هاتين القراءتين تشعبت المذاهب في صفة طهارة الرجلين . فمن ذاهب إلى أن طهارتهما الغسل . ومن ذاهب إلى أنها المسح . ومن مخيّر بينهما . ولكلٍّ من هذه المذاهب حججٌ وتأويلاتٌ وأجوبةٌ ومناقشاتٌ تسوق شذرةً منها . فنقول: قال الأولون: قراءة النصب ظاهرهما يفيد الغسل . وقراءة الجرّ ظاهرهما يفيد المسح . إلا أنه لما وجد ما يرجح الغسل تأولنا ما أفادته قراءة الجرّ في الظاهر . والمرجح للغسل أمور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت