فصل
قال الفخر:
اعلم أن ظاهر الآية يقتضي أن الصيد حرام على المحرم، ونظير هذه الآية قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا} فإن {إِذَا} للشرط، والمعلق بكلمة الشرط على الشيء عدم عند عدم ذلك الشيء، إلا أنه تعالى بيّن في آية أخرى أن المحرم على المحرم إنما هو صيد البر لا صيد البحر، قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البحر وَطَعَامُهُ متاعا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البر مَا دُمْتُمْ حُرُماً} [المائدة: 96] فصارت هذه الآية بياناً لتلك الآيات المطلقة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 101}
[فائدة]
قال الفخر:
انتصب {غَيْرِ} على الحال من قوله {أُحِلَّتْ لَكُمْ} كما تقول: أحل لكم الطعام غير معتدين فيه.
قال الفرّاء: هو مثل قولك: أحل لك الشيء لا مفرطاً فيه ولا متعدياً، والمعنى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا أن تحلوا الصيد في حال الإحرام فإنه لا يحل لكم ذلك إذا كنتم محرمين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 101 - 102}